«كأس» تحارب الهلال!
اذا ما كان المعني بالقرار في نادي الهلال السعودي، حريصا بمعنى الكلمة على مصلحة الفريق الكروي، وكذلك من تعنيهم مصلحة الكيان، المرتبطون معه بالمشاركة بالقرار والحوار، فمن الضروري الابتعاد عن ترسيخ أي من تلك العقد النفسية التي حاول البعض اثارتها وتجسيدها في أكثر من مواقف ومناسبة، خاصة في ظل الحديث عن مؤسسات وكيانات ان كانت محلية أو آسيوية، تقف في عكس مصلحة الهلال، ذلك أن الخطر الذي يمكن أن يواجهه النادي، لا يتركز حول التأثير الذي يمكن أن يطال تفكير المسؤول وكذلك المشجع «العاقل» بقدر ما يمكن أن نقول إنه لا شك سيطال، اللاعب قبل المشجع البسيط، وعندما يفكر المسؤول في اثارة مثل تلك «الزوابع» بقصد احداث «الضغوط» على المؤسسات الأخرى المعنية بالفصل في اتخاذ القرار، فمن الواجب قبلها، أن يركز على تداعيات سلبية، يمكن أن تقع على لاعبيه وجماهيره في تلك المرحلة الحرجة، والتي لا شك أنها لن تؤثر بالايجاب مع مصلحة واتجاهات النادي العامة.!
لا يمكن الجدل حول حقوق نادي الهلال والأندية المشروعة بالتمسك بمصالحها والمتابعه لقضاياها، وفي مختلف المراحل والمستويات، لكن الخلاف يكمن، حول «تسويف» يمكن أن يكون عندما يركز صاحب القرار، على ابعاد اللاعبين وأيضا الجماهير، عن حالة معينة يفترض التركيز عليها، ويذهب بهم الى معتقدات واتجاهات خاطئة، وفي حالة الهلال الأخيرة والحكم الذي أعلنت عنه محكمة «كاس» بصحة قيد المغربي اسامة السعيدي، وبلوغ أهلي دبي المواجهة أمام جوانزهو ايفرجراند الصيني في نهائي دوري أبطال آسيا، صورة واقعية وحقيقية، أكدت بما لا يدع مجالا للشك، صحة ودقة ما ذهبت اليه اللجان القضائية بالاتحاد الاسيوي لكرة القدم، وبالتالي نزاهتها مما أثير من اتهامات، حول محاباتها أهلي دبي ضد مصلحة الهلال، وادخالها لثوابتها وقيمها على «المحك» في قضية عابرة لا يمكن الحسم لها، بأكثر من الاعتماد على بنود قضائية معلنة سابقا واجراءات.!
ربما لا يعتقد البعض من المسؤولين بخطورة ما يمكن أن يصل به حال ما يديرونها من مؤسسات وكيانات، في اللحظة التي يتشبثون فيها بالمزيد من «الخيوط» الهشة والخيارات، حتى أكثر من الخطورة والتداعيات التي يمكن أن يحدثونها على الطرف الآخر المعني بالحكم واصدار القرار، لكنه المشهد الذي يتابعه الجميع يظهر هنا وهناك، وفي اللحظة التي لا يجد فيها «المسؤول» ما يبرر به اتجاهه السابق بالتمسك بالتفاصيل الهشة والأوهام، ليس من السهل أن يجنب من يتعاملون ويتحاورون معه، أضرارا حاضرة وبالمستقبل، هي نفسها ما يؤثر على قيمة المؤسسة والكيان، ويجعلها «تنزف» حتى وان كان ببطء اذا ما استمرت تلك التوجهات والمعتقدات.!
*نقلا عن الأيام البحرينية