كرتنا وكرتهم

محمد نجيب
محمد نجيب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كثيراً ما تجرفنا العواطف نحو كرتنا، الموهبة في كرتنا نتوقعها أن تبرز على المستوى الإقليمي، نعلم عن مستوى هذه الموهبة خارج النطاق المحلي أقل بكثير من الواقع، ونعلم عن مواهب الخصم أقل مما يجب. بمنطقنا نحن الأفضل ونحن الأحق ونحن من يعلم الغير فنون الكرة، وحين نخسر هناك الأعذار الحاضرة حتى قبل الخسارة، هناك الحكم وهناك الحظ وهناك نظرية المؤامرة.
الأهلي تخطى فرق غرب القارة وجوانزو تخطى فرق الشرق وحين التقوا بالنهائي ظهر الفارق بين كرتنا وكرتهم، فريق يسيطر على كل أرجاء المباراة والأهلي بملعبه لا حول له ولا قوة، تراجع مبالغ فيه، أخطاء في التمرير، وعصبية لا مبرر لها تجلت في طرد عبدالعزيز هيكل.
هل من حقنا أن نغضب على مستوانا؟
منطقياً لابد من الاعتراف بأن كرة الشرق أفضل، ليس فقط في المباراة، ولكنها تتعدى ملعب المباراة إلى هناك في ثقافتهم وأنظمة قوانينهم وانضباطهم في برمجة بطولاتهم، هناك لا يستطيع مدرب المنتخب أن يوقف الدوري فترة طويلة لإعداد المنتخب، ولا تتلون اللجان بحسب انتماء الأعضاء، وقبل هذا وذاك للاحتراف معنى بعيد كل البعد عن الاحتراف الذي نطبقه في رياضتنا والذي هو أشبه بالانحراف.
لا أتحدث الآن عن نتيجة مباراة ولكني قلتها سابقاً في أحد مقالاتي إن الآسيوية تنحاز لفرق الشرق بكل جدارة.
تعادل الأهلي على ملعبه هو خطوة للخروج من الباب الواسع إلا إذا خطا على منوال اتحاد جدة حين خسر بالثلاثة في ملعبه وقلب الطاولة بالخمسة في ملعب الخصم، هذا لا يحدث إلا مع جيل لم تكرره فرق غرب القارة.
لقاء منتخب فلسطين والمنتخب السعودي أثار جدلاً ولغطاً في الشارع الرياضي وصل لدرجة القذف المتبادل بين بعض الإعلاميين في السعودية وجبريل الرجوب.
الرجوب في بعض تصريحاته تجاوز الأعراف لينكر وقفة السعودية مع فلسطين والسعودية من حمل القضية قلباً وقالباً، ولا أعلم لماذا عاد بي التاريخ لغزو الكويت وتصريحات ومواقف القيادة الفلسطينية التي أضرت بالقضية وبالشعب الفلسطيني أكثر مما أضرت بالكويت.
لهذا حين يفكر الرجوب بالترشح لقيادة السلطة الفلسطينية عليه أن يعلم أن تصريحاته التي لم ترَ قوات السعودية تحرر القدس هي تصريحات سيدفع ثمنها الشعب الفلسطيني لا من تراكم حسابه البنكي على حساب القضية.
وفي المقابل هناك البعض في الجانب السعودي من استفزته تصريحات الرجوب فأساء للشعب الفلسطيني ولقضيته التي هي قضية السعودية على مدى التاريخ. السعودية بتاريخها وثقلها السياسي والاقتصادي وزعامتها ستبقى داعمة للقضية الفلسطينية ولكل قضايا العرب وهذه حقيقة لا يمكن للبعض أن يشوهها.
الاتفاق على المباراة ونقلها لملعب محايد ألم يكن قبل اللقاء الأول؟ وإن كان هناك اتفاق على ملعب اللقاءين هل وثق الاتحاد السعودي ذلك الاتفاق كتابياً؟
حين تأزمت الأمور في ملعب مباراة السعودية وفلسطين بمكالمة هاتفية أعاد محمد بن سلمان الأمور إلى نصابها، أتى بحل رياضي بعقلية من يجد دائماً الحلول السياسية، وهذه شخصية القائد ـ حفظه الله.
مازلت عند رأيي السابق والذي أغضب البعض بأن كوزمين مدرب يأتي لك بالبطولات المحلية ولا يستطيع ترويض البطولة الآسيوية.
ولنا لقاء،،

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.