.
.
.
.

سلبية المباراة القضية

منصور البدر

نشر في: آخر تحديث:

وانتهت المباراة القضية بين منتخبنا والمنتخب الفلسطيني بأداء باهت وتعادل سلبي لم يكن النتيجة المتوقعة بعد سلسلة من المواجهات بين الاتحادين خارج الملعب، كسبها اتحادنا في نهاية المطاف ليس بكفاءته وحسن إدارته ولكن بفضل تدخل الأمير محمد بن سلمان لدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر مكالمة هاتفية حسمت الأمر وأنقذت منتخبنا من مأزق الانسحاب وألجمت تعنت جبريل الرجوب .
لم تظهر المباراة فنيا بما يتناسب وما حظيت به من اهتمام رسمي وإعلامي وجماهيري وما دار حولها من خلافات ومواجهات في مكاتب الاتحاد الدولي والمحاكم الرياضية والوسائل الإعلامية كما لو أنها المباراة المؤهلة للمونديال والنهائيات الآسيوية.
فوارق كبيرة بين المنتخبين لا يمكن حصرها في سطور كانت ترجح كفة الأخضر على شقيقه الفلسطيني، خاصة بعد قرار نقل المباراة من رام الله إلى عمّان وتأثيره على معنويات اللاعبين، ولكن ما شاهدناه أثناء المباراة وما قدمه اللاعبون لم يكن يوحي بذلك الفارق باستثناء القائد أسامة هوساوي .
نتفق على تطور المنتخب الفلسطيني في الآونة الأخيرة وفوزه على منتخبات آسيوية سواء في بطولة غرب آسيا الأخيرة أو في التصفيات الحالية المؤهلة للمونديال والنهائيات الآسيوية، حيث فاز على المنتخب الماليزي بسداسية تُعد نتيجة تاريخية بين المنتخبين ، وتعادل مع الإمارات وتيمور الشرقية ويملك خمس نقاط وضعته في المركز الثالث بعد منتخبنا والمنتخب الإماراتي .
ويجب أن نتفق أيضا أنه مهما تطور أداء المنتخب الفلسطيني فلا يمكن مقارنته بالمنتخب السعودي في الإمكانات والنجوم والمدربين والجماهير والإعلام ، لكن هذه الفوارق تتلاشى إذا ما غابت روح اللاعبين وافتقد الاتحاد للعمل الاحترافي.
قد يكون التعادل في بعض الظروف نتيجة مقبولة لكنه ليس كذلك في هذه المباراة مهما حاول البعض التبرير بفترة الاستعداد القصيرة أوملعب المباراة أو الحظ وغير ذلك من المبررات الواهية التي لا تعكس الحقيقة بقدر ما تسعى لحجبها.
حتى الفوز في مباراة الذهاب بثلاثة أهداف لهدفين لم يكن مقنعا لذات الأسباب، هذه هي الحقيقة إذا كان هدفنا التأهل والحضور المشرف في المونديال والمنافسة على الكأس الآسيوية لكن الواقع يوحي بأن الهدف هو التأهل فقط وبعد ذلك لكل حادث حديث .
الآن وبعد أن انتهت المباراة القضية بالحد الأدنى من الخسائر وهو التعادل، مازال منتخبنا هو الأقرب بين كل فرق المجموعة لبلوغ التصفيات النهائية للمونديال والنهائيات الآسيوية وهذا جيد، ولكن غير الجيد هو أن منتخبنا بهذا الأداء والمستوى لن يتجاوز تصفيات المونديال ولن ينافس على كأس آسيا.. هذه هي الحقيقة.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.