ومن نحن .. حتى نتصدر

أحمد السويلم
أحمد السويلم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كرة القدم مرهونة بما هو على المستطيل الأخضر، كل صفحات التاريخ المكتوبة قبل موعد أي مواجهة ليست سوى معلومات تكتبها الصحف وينقلها معلق المباراة مستعرضاً قدراته، عداها هي مجرد أرقام لا تؤثر على اللقاء، الإمكانات الفنية هي الفيصل دائماً في المواجهة، لذا من المستحيل أن تهزم السعودية البرازيل، ومن غير المنطقي أن ننافس على مستوى مبهر خلال هذه التصفيات ونحن الذين عانينا وعانينا الكثير خلال السنوات الست الماضية.

لا يعني التاريخ أننا الأفضل دائماً في أي مواجهة، أقول ذلك وقد خيل لي وأنا أقرأ ردود الفعل التي أعقبت تعادل الأخضر مع فلسطين أننا تعودنا على صدارة المجموعات والتأهل بسهولة، بينما واقعنا يقول عكس ذلك وأننا قبل أشهر قليلة قد كنا خارج تصنيف المئة منتخب.

بناء على ظروف ماقبل المباراة، فأنا أرى أن تعامل مدرب منتخبنا كان قريباً من الواقعية، هو متصدر ولم يستعد للمباراة سوى فترة تجمع بسيطة، فضل أن يلعب بالخطة المتوازنة عوضاً عن الهجومية، لأن التعادل يمنحه فرصة مريحة متصدراً للمجموعة وأن يكفيه التعادل أمام الإمارات للبقاء في المركز الأول (باعتبار ضمان نتيجة مباراتي تيمور وماليزيا - إن شاء الله - ).

الإندفاع في ملعب كان غارقاً بالمياه لساعات قبل المباراة، وظروف المنتخب الفلسطيني النفسية جراء نقل المباراة عبر فيفا إضافة إلى نقل مباراة فلسطين وماليزيا أيضاً، وهو مايعني صعوبة منافسة المنتخب الفلسطيني على المقعد الثاني، لذلك من المنطقي عدم مواجهة الاندفاع باندفاع آخر قد يتسبب بإصابات أو حتى إيقافات الأخضر في غنى عنها.

نحن في طريق العودة، ومن الصعب جداً أن يكون طريق العودة مفروشاً بالورود أو أن نتحول فيه بين يوم وليلة إلى المنتخب الأول آسيوياً، هذا التصرف جزء من الحل، التوجه بخطى واثقة وهادئة ومتزنة ضروري في هذه المرحلة تحديداً، لأن المرحلة المقبلة أصعب بكل تأكيد وستكون أشبه بمباريات خروج المغلوب.

ما أقصده أننا يجب أن لا نتعامل مع المنتخب في هذه الفترة على أنه البطل المتوج الذي يجندل خصومه الواحد تلو الآخر، لا أذكر قبل هذه المباراة أننا فزنا أربع مباريات متتالية وسجلنا 15 هدفاً حتى في التصفيات الماضية، ولا أذكر قبل هذه التصفيات أن أحسسنا بعودة المنتخب - كروح ظاهرة بين اللاعبين - وهذا أمر إيجابي يعني أننا في الطريق الصحيح رغم بعض السلبيات.

جميعنا يرغب ويحلم بأن يعود الأخضر بطلاً يهزم استراليا وإيران واليابان وكوريا الجنوبية، وطريق العودة هذه المرة ليس سهلاً كما حدث في أعوام سابقة، لأن المنتخبات التي كنا نعتبرها محطة استراحة تطورت وتقدم على الأقل التي في غرب آسيا، لم يعد هناك منتخبنا يمكن هزيمته بسهولة كما كان في السابق.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.