.
.
.
.

علاقة الرئاسة بالاتحاد

شاكر الذيابي

نشر في: آخر تحديث:

من القضايا المستمرة جدلاً في الوسط الرياضي والاعلامي علاقة رعاية الشباب باتحاد الكرة وهل يحق للرئاسة التدخل في قرارات اتحاد القدم ام لا؟ ومن خلال متابعتي بين الفينة والاخرى شاهدت التأويلات والتفسيرات من قبل اعلاميين وعلى نطاق واسع، ،هنا سأحاول ان تلخيص طبيعة هذه العلاقة.


الرئاسة العامة لرعاية الشباب تعتبر مظلة حكومية لكافة الالعاب والاتحادات الرياضية، بما في ذلك اللجنة الاولمبية واتحاد القدم بمعنى ان الرئاسة هي الجهة التي يتم من خلالها تواصل هذه المنظمات الرياضية مع قطاعات الدولة، وبالنظر الى اتحاد كرة القدم فعند الحديث عن العلاقة بينه وبين الرئاسة يتم الاخذ في الاعتبار عدة عوامل ومعطيات كما يلي:

اولاً: الاتحاد السعودي لايملك مقراً مستقلا ومازال يمارس عمله من داخل مقر اللجنة الاولمبية الذي تعود ملكيته للرئاسة العامة لرعاية الشباب.
ثانياً: نسبة كبيرة من موظفي اتحاد القدم هم موظفين على ملاك رعاية الشباب وتصرف مستحقاتهم من ميزانية الرئاسة.
ثالثاً: توفر الرئاسة من ميزانيتها سنويا لاتحاد القدم اعانة تفوق 18 مليون ريال.
رابعاً: كل الملاعب التي تقام عليها مبارايات كرة القدم هي ملك لرعاية الشباب وتقوم باداراتها وتشغيلها وصيانتها.
خامساً: تساهم الرئاسة بشكل كبير في دعم معسكرات المنتخبات مادياً ولوجستياً.
سادساً: تتحمل الرئاسة تكاليف تذاكر الطيران لمباريات الاندية في مسابقات اتحاد القدم وتساهم في توفير تذاكر معسكرات المنتخبات.

من خلال المعطيات الملخصة السابقة من الصعوبة بمكان القول بأن اتحاد القدم او اي اتحاد اخر هو مستقل تماما عن الرئاسة، ويجدر القول بأن الرئاسة توفر الدعم المادي واللوجستي والمعنوي لكي يقوم الاتحاد السعودي لكرة القدم بعمله كما يجب.


ويبقى السؤال الأهم هل يحق للرئاسة التدخل في قضايا وقرارات الاتحاد واللجان ومشاكلها مع الأندية؟ اذن تبدو هنا الاجابة معقدة في ظل وجود اتحاد منتخب بالكامل ونظام أساسي متجدد و جمعية عمومية، ولكن المشهد يوضح لنا ان الرئاسة لاتتدخل على الاطلاق وانها منحت الصلاحية الكاملة لمجلس الاتحاد لاتخاذ قراراته وتحمل مسؤولياته.

من وجهة نظري اننا استعجلنا في تطبيق الانتخابات قبل تهيئة الظروف المناسبة لها، وتوعية المجتمع الرياضي بثقافتها واهميتها، وفي الوقت نفسه يجب ان نحترم التجربة ونمنحها الفرصة حتى تنتهي ومن ثم يتم دراسة ايجابياتها وسلبياتها واتخاذ القرار الاهم والاصلح لرياضتنا حتى ولو عاد الرئيس العام مرة اخرى الى مقعد رئيس اتحاد القدم بالتزكية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.