منتخبنا في ٢٠١٨

سلطان السيف
سلطان السيف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في كل مناسبة يظهر فيها المنتخب السعودي بمستوى جيد أو يخرج منها بنتيجة إيجابية، يبادر المتابعون وعشاق فريقنا الوطني بتساؤل مفاده: هل عاد "الأخضر" هذه المرة؟ ما يؤكد تعطش السعوديين لعودة فريق وطنهم للواجهة ورؤيته يتسيد القارة من جديد ويذهب إلى المونديال ليسجل حضوراً عربياً مشرفاً، تماماً مثلما فعل في أميركا ٩٤.

التساؤل ذاته برز حين تعادل "الأخضر" أمام الارجنتين صفر-صفر قبل عامين بقيادة الهولندي فرانك ريكادر، وذهب بعدها إلى البحرين للمشاركة في "خليجي٢١" وعاد يجر أذيال الخيبة بعدما غادر البطولة ورحل معه مدربه الشهير، والمشهد ذاته تكرر مع الاسباني لوبيز كارو الذي حضر في الفترة التي أعقبت رحيل ريكارد وخاض مواجهة قوية أمام الأوروغواي أواخر العام الماضي وتعادل معه بنتيجة ١-١ في جدة، لنستضيف بعدها "خليجي٢٢" في الرياض ويخسر الفريق أمام أكثر من ٦٠ ألف مشجع أمام الإمارات في اللقاء النهائي.

هذان شاهدان على أن عودة التوازن للمنتخب لن تكون عبر مباراة أو اثنتين، فالأمر أكبر من ذلك بكثير، صحيح أننا نسير بثبات في التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى نهائيات أمام آسيا ٢٠١٩ وإلى التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم ٢٠١٨، لكننا لم نواجه اختباراً حقيقياً بعد حتى وإن حققنا فوزاً على بطل الخليج "الأبيض" الإماراتي، ما يدفعنا للترقب بحذر، وعدم الافراط بالتفاؤل حتى لانتجرع مرارة صدمة شبيهة بخروجنا أمام البحرين في تصفيات مونديال جنوب أفريقيا ٢٠١٠، والتي برهنت على دخول "الأخضر" نفقاً مظلماً لم يخرج منه حتى الآن.

تحقيق الفوز في مباريات سهلة وبنتائج كبيرة أمام منتخبات متواضعة مثل تيمور الشرقية وماليزيا هو أمر مهم ويعزز موقعنا في التصنيف الدولي ويخدم اللاعبين على المستوى الفردي، لكن ما تتطلع إليه جماهيرنا هو وقوف فريقها على أرضية صلبة من حيث الاستقرار على مدرب وقائمة شبه ثابتة لاتتغير باستمرار، وخوض مباريات تعزز التجانس واستغلال أيام (الفيفا) حتى وإن أدى ذلك لتوقفات مشابهة لتوقف المسابقات في كل دول العالم، والأهم من ذلك تواجد الهولندي فان مارفيك الذي يسير بخطى مقبولة حتى الآن بالقرب من الأندية والمسابقات المحلية ومتابعتها عن كثب حتى يتمكن من إضافة بعض العناصر القادرة على صنع الفارق دولياً.

أن يستعيد المنتخب السعودي وضعه الطبيعي وهويته فهذا يحتاج مشروعاً كبيراً، ليس مجرد التعاقد مع مدرب وتأمين مباريات تجريبية ومعسكرات، الأمر يتعلق بالتخطيط والتنظيم والمتابعة والتنفيذ والتركيز على الفئات العمرية، فهل يملك اتحاد الكرة مشروعاً للمنتخبات؟ مؤكد أنه لايملك مشروعاً واضح المعالم، وهذا من أهم ماسينتظره الرياضيون ممن سيترشحون لقيادة الاتحاد في دورته المقبلة، ولكن في الفترة الراهنة ومع الاتحاد الحالي الأمر لايتطلب سوى دعم المجموعة الحالية حتى تصل إلى أعلى مستوى ممكن من النضج.

سنتواجد في الإمارات في ٢٠١٩ وربما نتأهل إلى روسيا في ٢٠١٨، ولكن حين نصل إلى هذين الاستحقاقين كيف سيكون شكل المنتخب السعودي وهل سيكون قادراً على تسجيل حضور مشرف على الأقل؟ هذا السؤال لن يجيب عليه إلا الاتحادان الحالي والمقبل من خلال عملهما في المنتخبات السنية.

*نقلا عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.