حاسبوهم بعد أنديتهم!

جمال القاسمي
جمال القاسمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

حتى وإن تحدثنا عن مجموعة من السلبيات وقع فيها اﻻتحاد البحريني لكرة القدم بحكم ظروف مختلفة وربما عدم توفيق في اختيار المدربين القادرين على التعامل مع مرحلته الحالية، إﻻ أنه حتما لا يمكن أن يتحمل كامل المسببات والمسؤوليات، في ظل التطرق الى حقيقة تقول إنه لم يجد التعاون الكامل من بعض اﻻندية التي كان يفترض ويتوجب عليها أن تغلب من مصلحة الوطن وليس المؤسسة الكروية وفقط، في اللحظة التي يمكن أن نتحدث فيها عن هدف أسمى ومجموعة من الأهداف الأخرى التي تتناثر هنا أو هناك وإذا ما أجمع الجميع ولم يتجادل أحد على أن مصلحة المنتخبات الوطنية تظل جزءا ﻻ يتجزأ من مصالح الوطن خاصة في اللحظات التي يطالب فيها بتشريف اسم الكيان العام، فمن البديهي جدا أن نقول إن الجميع مسؤولون عن أي اخفاق تتعرض له المنتخبات، كل في مجاله اختصاصاته.!
ليس فقط اﻻتحاد البحريني لكرة القدم من يقع في أخطاء وﻻ يتخذ للقرارات الدقيقة بالمزيد من الإيجابية، ومن ينظر ويتابع ما يجري حوله على مستوى العالم ليس فقط المجتمع الخليجي والعربي، يجد أن كبرى المؤسسات العالمية ممثلة في أندية ومنتخبات تقع في جملة مماثلة من الأخطاء كالتي وقع فيها اﻻتحاد البحريني لكرة القدم..
وعندما قرر المسؤول في نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي الاستعانة بالمدرب الاسكتلندي ديفيد مويز بديلا للأسطورة مواطنه السيرأليكس فيرجسون وإقالة بعد بضعة أشهر، فهو بذلك لم يرتكب خطأ واحد، في التعاقد مع مدرب غير مناسب للمرحلة التي هو عليها وفقط، بل وأيضا وقع في خطأ أكبر منه بإهماله التجهيز للمدرب البديل قبل انتهاء مرحلة فيرجسون بأشهر خاصة وأن أندية الكبار كالمان يونايتد اﻻنجليزي يتوجب أن تبحث وأن تهيئ نفسها إلى ما بعد المراحل التي تقف عليها في ظل وجود المزيد من المؤشرات من السير نفسه بقرب انتهاء مرحلته.!
وعندما يقع أحد أشهر أندية العالم في ذلك الخطأ الذي يمكن أن يوصف بالساذج فمن التلقائي جدا أن نبحث عن المبررات للأخطاء التي وقع فيها الاتحاد البحريني لكرة القدم... هذا وبعد التذكير أن المان يونايتد اﻻنجليزي كان أفضل حالا في الهدوء والاستقرار، وأيضا امكانات مادية ومالية، ليس كمثل حالة الاتحاد البحريني لكرة القدم الذي خذله بعض من وضعوا فيه الثقة وانتخبوه إدارة المرحلة من مسيرة الكرة البحرينية..
تحتاج الجمعية العمومية للاتحاد البحريني لكرة القدم أن تكون على قدر الثقة التي منحتها للمجلس الحالي وأن تقف معه كما وعدت حتى النهاية، ولها الحق في محاسبته ومساءلته في أكثر من مناسبة ليس كمثل ما تابعنا عندما خرقت بعض اﻻندية ثقتها ومنعت ﻻعبيها عن تدريبات المنتخب البحريني في مرحلة حرجة ودقيقة، وكأنها ليست تلك الأصوات نفسها التي انتخبت المجلس الحالي ووعدته بالدعم والمساندة، وأن تقف على مسافة واحدة من اتحاد الكرة للتغليب في مصلحة عامة وأهداف سامية.. ليس مجرد لحظات تعده بالدعم، وتخلف ذات الوعود بعد مسافة بسيطة ولحظات.!

*نقلا عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.