سليماني "ضحية" غوركوف

ياسين معلومي
ياسين معلومي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

طوى الاتحاد الجزائري لكرة القدم ملف المدرب الوطني كريستيان غوركوف، وجدد فيه الثقة إلى غاية المشاركة في كأس العالم القادمة بروسيا، وانتهى الجدل العقيم الذي دار لأسابيع حول مصير الفرنسي، الذي أراد أن يفرض منطقه على الذين يدفعون له "شهرية محترمة" لم ينلها ربما طوال مشواره الكروي والتدريبي، ونقص تجربته في تدريب المنتخبات جعلته لا يعي تأثيرات تصرفاته وتصريحاته، وهو يدرك أنه لن يجد فريقا ولا منتخبا يوفر له الإمكانيات مثل التي توفرها له اتحادياتنا، فقرر في صمت "البقاء" مدربا، على البقاء دون عمل لشهور وفق بنود العقد الذي أمضاه، الذي يبقى ساري المفعول إلى غاية تحقيق الأهداف المسطرة.

بلغني أن المدرب الفرنسي لـ"الخضر" يتعامل بمكيالين مع اللاعبين، بحيث يتحدث مع المحترفين بصفة عادية ويستمع إلى آرائهم ويتناقش معهم حول طريقة اللعب وعن التدريبات ومستقبلهم الكروي، أمام أعين اللاعبين المحليين وحتى الذين انتقلوا من الجزائر ويلعبون في أوروبا، على شاكلة سليماني وسوداني وحتى أولئك الذين اختاروا تونس وجهة لهم كبلقروي وجابو وغيرهم، وأصبح "يتخلص" منهم الواحد تلو الآخر ويفضل عليهم المحترفين الذين تكونوا في مختلف الأندية الفرنسية.. ألم يقل في تصريحاته الأخيرة إنه اتصل حتى ببعض الأندية الأوروبية من أجل بلفوضيل الذي فضل أموال الخليج..؟ فلماذا يا ترى لم يساعد جابو وبلكالام، وحليش وتركهم في حيرة من أمرهم..؟ رغم أنه كان من الأجدر أن يساعدهم مثلما فعل مع بلفوضيل وربما مع لاعبين آخرين في الخفاء.

أعرف أن هم المدرب غوركوف الوحيد هو الاعتماد على من تكونوا في المدرسة الفرنسية، حتى وإن كانوا مصابين أو مرهقين، لكنه يعتمد على اللاعب المحلي من أجل إكمال تعداده في المباريات التطبيقية فقط، وحتى النجم إسلام سليماني يعاني في صمت من "جبروت" مدربه، فلا يمنحه الثقة التي من واجب المدرب أن يعطيها للاعب مثله، فيتم تعويضه في المباريات رغم أنه ليس الأسوأ، ورغم أنه هو الذي أنقذ رأسه في ذهاب اللقاء الأخير بتنزانيا بإمضائه هدفين، وحتى في مباراة العودة لم يتركه فوق الميدان لحاجة في نفس يعقوب، وهو هداف من طراز نادر افتقدنا لاعبا من مستواه لكن البعض يريد تكسيره.

هل يعي مدربنا الوطني ما يقوم به، ولماذا لم يستفد من سابقه، الذي ورغم أنه كان يعلم أن اللاعب المحلي ضعيف مقارنة باللاعب المحترف، إلا أنه عمل لشهور مع مجموعة من المحليين ومنحهم ثقة كبيرة، على غرار جابو وسليماني وسوداني وبلكالام وغيرهم ومكنهم من الوصول حتى إلى العالمية.. ما حز في نفسي أن المدرب غوركوف ربما لا يعي حتى ما يقول خاصة عندما قال إن سليماني لا يجيد اللعب في طريقة 4-4-2، وهو يعلم أنه يلعب بنفس الطريقة مع فريقه سبورتينغ ليشبونة ويسجل أهدافا كثيرة وأصبحت كل الأندية تتهافت لخطفه.

ما يحدث في الخفاء لسليماني، يجعل لاعبنا المحلي يفقد الأمل في اللعب يوما للمنتخب الوطني رغم أنه كان في السابق خزانا لمختلف المنتخبات الوطنية، فهل يتدخل المسؤول الأول عن الكرة لإيقاف ما يحدث في المنتخب قبل فوات الأوان، حتى وإن كان ما يسمى بـ"المحلي" ضعيفا، حسبهم، هل يعقل أن المدرب الوطني لا يترك لمسة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لأن من يسجل الأهداف اليوم ويلعب في البرتغال من إنتاج هذه البطولة "الضعيفة" والحديث قياس.

*نقلاً عن الشروق الجزائرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.