.
.
.
.

الدوري هلالي

أحمد المصيبيح

نشر في: آخر تحديث:

قيت 16 جولة من دوري عبداللطيف جميل أي بمعدل 48 نقطة لكل فريق ولايزال البعض يعتقد أن البطولة باتت محصورة بين الهلال والأهلي، والهبوط لهجر وغيره ممن يتذيلون سلم الترتيب على الرغم أن أصحاب المراكز الأولى وفرق الوسط ليس بينهم فارق نقطي كبير وبإمكان السابع أو الثامن اللحاق بركب المقدمة، وكذا الحال لفرق المؤخرة والتي بإمكانها التعديل والوصول إلى المناطق الدافئة لو عرف مسيروها كيف يقتنصون أكبر عدد من ال (48) نقطة المقبلة فتلك الأحكام المتسرعة هي التي تجعل من يدير الفرق دائماً تحت الضغط والقلق، والمتقدم من أول تعثر يفقد التركيز ويبدأ بمرحلة التخبط والباحث عن المنافسة كل يوم له ضحية فتارة مدرب وتارة لاعب أجنبي، وكأن الأمر انتهى تماماً، متناسين أن القمة أو البطولة لفريق واحد فقط والهبوط لأثنين، ومابين هذا وذاك لابد أن نضع قبل البدء في مرحلة التصحيح منهج عمل يواكب الإمكانات وليس للطموحات فقط ، فعلى سبيل المثال هناك الخليج بقيادة مدربه جلال القادري الذي نجح على انتشال فريقه من الخسارة الثقيلة التي مني بها فريقه من الهلال وإعادة الفلسفة السابقة في التكتيك والأداء بطموح منطقي وحسب الامكانات المتاحة حتى وصل إلى النقطة رقم 15 نقطة وهو رصيد منطقي لفريق يخوض المنافسة مع هوامير سبقوه بإمكانياتهم ونجومهم المحترفين أجانب ومحليين، من ذلك نرى أن المرحلة المقبلة يجب من خلالها أن تلتقط الفرق أنفاسها بفلسفة واقعية ودروس مستفادة بعيدا عن القرارات التعسفية التي تنسف الجهود في لحظات غضب وبقي أن نشير إلى ماقدمه موقع احصائيات رابطة دوري المحترفين من معلومات عن واقع الدوري حتى نهاية الجولة العاشرة أن الهلال والتعاون هي الأفضل جماعياً، والدليل أن أهداف الفريق سجلت عن طريق عشرة لاعبين بالنسبة للهلال، وتسعة بالنسبة للتعاون وهذا مؤشر يؤكد على أن الفريق الذي لا يرتبط بحضور نجم وآخر تكون له الكلمة، وأكد ذلك الهلال الذي فاز بحضور هدافيه وغيابهم، .وفقدان أبرز نجوم الوسط من مباراة إلى أخرى ويعود هذا إلى أن المدرب يعتمد فلسفة الأداء الجماعي المثمر، وكذلك بالنسبة للتعاون ويليه الخليج ب ثمانية لاعبين سجل وهو الفريق الذي لفت الأنظار في الجولة الأخيرة بحضوره المميز وفوزه الثمين على الفيصلي، وخلاصة الأمر فالعمل الجماعي داخل وخارج الملعب مطلب لتحقيق الهدف، والدوري لايزال طويلاً وإطلاق الأحكام المتسرعة لن يخدم متصدرا ومنافسا ومن هو على قيد الخطر،

فقليلاً من الحكمة والتروي ونحن الآن أحوج ما نكون إلى الرأي الموضوعي والتشخيص الفني المبني على واقع وليس عاطفة، وأحياناً خيالا.

نقاط خاصة

*موقعة الخميس المرتقبة بين الهلال والأهلي بودنا ان تكون الصورة الجمالية لدورينا في دوره الأول، وهما جديران بذلك، اذا سلمنا من احتقان المتعصبين من المحسوبين على الاعلام وبعض الجماهير الخارجه عن النص.

* الأهلي من دون المهاجم عمر السومة ربما يظهر بقوة مضاعفة، اذا منح الفريق الثقة كاملة وعمل اللاعبون على ان قلعتهم حاضرة بالسومة وغيره، اما الهلال فالفوز من نصيبه اذا ضاعف احترامه لخصمه وتعامل على ان كل افراده سووومة.

*نقلاً عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.