الهلال والأهلي من يفوز بالثلاثة ؟
كرة القدم مليئة بالمفاجآت، مهما كانت قدراتك الفنية ونظرتك الثاقبة والمتزنة، إلا أنك لا تستطيع أن تعطي تصوراً لمواجهة فريقين متقاربين نسبياً، حتى على مستوى المنتخبات، فبدون عوامل الطرد وضربات الجزاء والأحداث الاستثنائية، إلا أن النتيجة قد تكون أشبه بالحلم، وإلا من كان يتخيل أن تخسر البرازيل على أرضها بالسبعة في نصف نهائي المونديال.
نظرياً مواجهة الهلال والأهلي ستساهم كثيراً في تحديد الرؤية الأولية في هوية المتصدر، وبالنظر إلى عالم الأرقام فالهلال يملك 24 نقطة من تسع مباريات، والأهلي لديه 21 نقطة، وهذا الفارق يعد قريباً جداً خاصة أن الدور الأول لم يكتمل بعد.
في الهلال حتى الخسارة تبقيه متصدراً بشرط أن لا تزيد الغلة عن فارق ثلاثة، لكن في ذات الوقت من المؤكد أن (دونيس) يعلم بأن هذه هي فرصته الوحيدة للإجهاز على خصمه، صحيح أن الطريق طويل جداً، لكن صخرة الأهلي لو تزحزت للوراء فسيمنح ذلك المدرب اليوناني حيزاً يمنحه فرصة للتنفس بعد اللهاث الطويل لجمع النقاط الواحدة تلو الأخرى، وراحة توسيع الفارق تعني أنه سيلعب أمام منافسه التقليدي في مواجهة منتظرة وهو في مقعد مريح نسبياً دون أي ضغوط.
أما الأهلي فمن المؤكد أن التحدي أمامه أصعب، فهو سيلعب خارج أرضه وبدون مهاجمه الذي يعتمد عليه في التهديف (عمر السومة)، ومتأخر عن المتصدر بفارق ثلاثة نقاط، انتصاره سيكون مؤثر على الهلال بشكل كبير خاصة أن الأزرق كما ذكرت لديه مواجهة أمام النصر، لكن الخسارة تعني بأن الرقم القياسي سيتحطم، والخسارة كما يعيها كل مدرب مثل المصيبة .. تجر مابعدها.
ماذا سأفعل لو كنت مدرب الهلال؟ سأعلم يقيناً بأن أي تغيير في تركيبة الخطة تعني حدوث ارتباك في مستوى الفريق الذي اعتاد على خطة واضحة المعالم منذ مجيء اليوناني للعاصمة، لذا من الأفضل أن ألعب بنفس الخطة على أن يكون الشمراني ورقتي الرابحة في الشوط الثاني في حال التأخر، أو عطيف في حال التقدم أو اتجاه المباراة للتعادل، الشهراني هو كلمة السر في المباراة وفرص التهديف تزيد متى ماتم استغلال العمق الدفاعي بين معتز وأسامة.
ماذا سأفعل لو كنت مدرباً للأهلي؟ سأحسن استغلال الجهة اليمنى للهلال التي تعتبر ضعيفة دفاعياً وأستفيد من الثلاثي الناري أمامها (عبدالشافي - المقهوي - المؤشر)، وسأحرص على عزل (ألميدا) بوضعه وسط كماشة قلبي الدفاع والمحور كما نفذها (كوزمين)، اسلام سراج هو الورقة الرابحة سواء في التقدم أو حتى التأخر، هو من نوعية اللاعبين الذين يبحثون عن مواجهة كبرى ليظهروا، ولن يجد فرصة مثل هذه بغياب (السومة)، فرص التهديف محصورة فقط في لعب الكرات العرضية لمهند ولن أفكر أبداً بالاختراق من العمق.
وأخيراً لن أمنع نفسي من إبداء توقعي وهو أن النتيجة ستكون استثنائية، فالفريقان لا يجيدان التقفيل أو التراجع المبالغ فيه كما ينفذه منافسيهم، لذلك هي من المواجهات الكبيرة بنتيجتها وأحداثها، إلا إذا أفسدها المدربين واتفقا على التعادل.
*خاص بالعربية.نت - رياضة