.
.
.
.

أجواء الدوري السعودي

محمد نجيب

نشر في: آخر تحديث:

برد شتاء الرياض، ومتصدر بجماهيره الهادرة وأمجاد الزعيم الذي يبحث عن زعامته، ونصرٍ توارى خلف غياهيب المركز السابع، ونقص عددي في صفوف المجانين، كلها عوامل تفرض على الأهلي إيقاف إنجاز سلسلة عدم هزائمه التي صمدت لأكثر من أربعين مباراة، إنجاز يعطي الحق للراقي أنه الفريق الذي لا يقهر رغم عدم الفوز ببطولة.
الزعيم مكتمل الصفوف، والأهلي يشكو غياب السومة وأقدامه التي لا ترحم الحراس. أجواء اللقاء رائعة والجماهير هي البرواز الذي تكمل معه الصورة ورتوش أخرى من نقل تلفزيوني بأجمل صورة وإثارة يترجمها فارس عوض بتعليق يتجاوز خيال نجوم الملعب.
ينطلق اللقاء أهلاوياً، ويغطي اللون الأخضر على جنبات الملعب رغم هدير جماهير الهلال التي تحول المدرج إلى روعة أجواء الـ(سان سيرو) أو الـ(كامب نو) أو حتى لروعة أجواء الـ(ماراكانا).
الأهلي يتقدم ليعلو صوت المجانين وما لذة الطرب إلا للمجانين.
من يتابع اللقاء خلف الشاشة يشاهد فريقين ومدربين يحاول كل منهم إخضاع الآخر، وجماهير وعلى صفحات التواصل الاجتماعي ألف ناقد وألف مدرب وملايين الآراء، وسط كل هذه الأجواء ينهي الأهلي الشوط الأول متقدماً بكل شيء القتال والأداء والنتيجة.
روح الزعيم تأخذ المبادرة بالشوط الثاني وبأول عشر دقائق كان الأهلي تحت رحمة الزعيم ورحمة الأداء الذي يصل لمرحلة الكمال، يتوجه بهدف الظاهرة إدواردو، ودقائق يصر بها الزعيم أن يقهر الفريق الذي لا يقهر، وتأتي الفرصة بضربة جزاء تحمل كل طموحات الزعيم بالضربة القاضية.
ألميدا يطيح بالكرة لتكون نقطة التحول، يحرم فريقه التقدم ومواصلة أفضليته ويعيد روح الفوز للمجانين الذين انتفضوا وبرأسية مهند عسيري الرائعة ينهي الأهلي اللقاء بفوز يؤكد أنهم الأفضل هذا الموسم وأنهم الأحق بالبطولة وبتحطيم الأرقام القياسية وبعودة القلعة لأمجادٍ غابت لفترة طويلة تحت غبار التاريخ.
لو كان هناك أكثر من سلمان الفرج وأكثر من إدواردو لأصبح الزعيم زعيماً بحق محلياً وإقليمياً.
الجميع يتحدث عن أخطاء جورجيوس، ماذا لو سجلت ضربة الجزاء وتحولت المباراة إلى تقدم للهلال؟
ـ إلى متى سيظل مهند عسيري ظلاً للسومة؟
تبقى للدوري السعودي نكهته وإثارته ويبقى الأقوى والأجمل مهما اختلفت ألوان البطل.
ـ في دبي أي مشروع لابد وأن يكون الإبهار طابعه وأن يكون حديث الجميع، هكذا أرادت دبي وهكذا هو نمط الحياة فيها وهكذا ستظل مدينة مختلفة، آخر المشاريع ملعب نادي الوصل، أحد الملاعب التي ستقام عليها بطولة كأس آسيا المقبلة ولأنه في دبي فهو مختلف من حيث الشكل الخارجي والمواصفات الداخلية، حيث يتسع لـ25 ألف متفرج و300 كرسي لكبار الزوار، ومكيف داخل الملعب وفي المدرجات، بحيث تكون درجة الحرارة ٢١ درجة مئوية طوال العام ومن مميزاته التحكم بحجب ضوء الشمس أو تحديد حزمة ضوء الشمس الذي يحتاجه الملعب، والجميل أن مدة التنفيذ لن تزيد عن ١٨ شهرا هي دبي بتميزها وروعتها.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.