إنها الخامسة يا هلاليون!

محمد الشيخ
محمد الشيخ
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

خسارة الهلال من الأهلي الأخيرة فتحت الباب من جديد لعودة القلق مجددًا ليحتل مكانه الذي ما كاد يتركه في نفسيات أنصار النادي خشية فقدان بطولة الدوري للعام الخامس على التوالي، وهو ما جعل عاصفة الانتقادات تهب من جديد على الفريق لتعصف أكثر ما عصفت بالمدرب اليوناني جيورجيس دونيس كأمر طبيعي، ليس لأنه دونيس تحديدًا، ولكنه قدر المدربين المتخبطين في كل مكان، وهذا ليس تقليلاً من قيمته مدربا، فهو بشكل عام له قيمته ومكانته، لكن تخبطاته التي أثبتتها التجارب المتتالية؛ خصوصًا في المباريات التنافسية، إذ يفقد بوصلة التحكم في أدواته حين يرسم تصوراته، فضلاً عن إضاعته عصا التحكم أثناء مجرياتها، تمامًا كما حدث في مباراة الأهلي وقبلها الاتحاد ومباراتي الأهلي الإماراتي في دوري أبطال آسيا.

في مباراة الأهلي الماضية بدأ بتشكيلة عناصرية وطريقة فنية خاطئتين سواء في اختيار بعض العناصر التي لا تلائم مواجهة بحجم مواجهة الأهلي بتفاصيلها الدقيقة، وبنوعية عناصر الفريق المنافس، وهو ما جعل مدرب الأهلي كريستيان غروس ينجح في التحكم بزمام المباراة وتسييرها بالطريقة التي أرادها والتي يبدو أنه قرأها في مخيلته ورسمها على الورق ما جعل لاعبيه يطبقونها باتقان.

عناصريًا لم يكن محمد البريك ولا عبدالعزيز الدوسري يتناسبان مع هذه المباراة تحديدًا، أولاً لقوة الجهة اليسرى للأهلي التي تعد أقوى خطوط الفريق على الإطلاق بوجود محمد عبدالشافي وسلمان المؤشر، وهو ما جعل البريك الضعيف دفاعيًا، ما كان يتطلب وجود عبدالله الزوري لخبرته وقوته الدفاعية، وثانيًا لقوة وسط الأهلي وسرعة أدائه الذي لا يمكن أن يجارى من جانب الهلال بأي حال من الأحوال بوجود عبدالعزيز الدوسري ذي الرتم البطيء والضعيف في القدرة على افتكاك الكرات، وهو ما كان يستلزم وجود سعود كريري في المحور بدلاً من وجوده في قلب الدفاع أو فيصل درويش مع وجود محمد جحفلي إلى جانب كواك وديغاو.

تكتيكيًا كانت الدفة من الطبيعي أن تؤول للأهلي نتيجة سوء اختيار العناصر، وسوء التوظيف وزاد عليهما الفشل في التصحيح أثناء المباراة، وفاقم الوضع سوءًا إضاعة التون ألميدا لركلة الجزاء، ففي مباريات من هذا النوع التي تلعب على التفاصيل الصغيرة لا يُحتمل الخطأ بإضاعة هجمة سانحة فكيف بجزائية، ما يجعل الفترة الشتوية فرصة لمراجعة مسألة استمراره إما بالتعاقد مع صانع ألعاب ذي قيمة فنية عالية للفراغ الموجود في هذا المركز أو مهاجم قناص من نوعية السوما وريفاس وإيفولو.

الآن كل المؤشرات التي انتهت إليها الجولات العشر الماضية تعطي مدلولات شبه أكيدة على أن المنافسة على بطولة الدوري ستكون محصورة بين الهلال والأهلي، ولا أحد أبدًا يمكن له الجزم بأن نهاية السباق ستكون لهذا الفريق أو ذاك، لكن ما يمكن الجزم به أن الأخطاء البسيطة ربما تكون بحجم خسارة بطولة حتى وإن كانت بطولة بحجم بطولة الدوري فكيف ببطولة مثل بطولة كأسي الملك وولي العهد.

أكثر ما يهدد الهلال حاليًا ليست أخطاء دونيس القاتلة وحسب بل موجة السخط التي بدأت تتصاعد جماهيريًا وإعلاميًا وهو ما سينعكس على أوضاعه برمتها إذا ما استمر الحال، وذاكرتنا ما زالت تختزن كثيرًا من التحولات السابقة التي صاحبت الأوضاع في البيت "الأزرق" والتي أطاحت بإدارات إذ تبدأ ضد المدربين وما تلبث أن تجتاح الإدارة واللاعبين، وهو ما يهدد شهر العسل الذي طال بين إدارة الأمير نواف بن سعد والجماهير والإعلام.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.