عام الفيفا الحزين.. يكشف بلاتر ويعتذر لبن همام؟!

مساعد العصيمي
مساعد العصيمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أيام قليلة ونودع عاما شهد كل الإسقاطات في السياسة والاقتصاد والرياضة.. عام مزدحم سطر كثيرا من تاريخ البشرية الحديثة بقلم لن يمحى وبآهات لن تنسى وبكمد لن يزيل ألمهُ، طبطبة أو عزاء.
عام اتجه لونه إلى السواد من فرط العفن الذي شهده، ولن نلوي هنا على السياسة لأن صفحتنا لن تكفي مقدار السؤال الذي أوجدته.. ولنبقى في الرياضة التي تم كشفها خلال هذا العام بأن قادتها وأربابها مرتشون ولصوص، كانوا يكذبون علينا طوال عقود والعالم « يا غافلين لكم الله» حتى اختلف السياسيون في أميركا وروسيا بسبب أوكرانيا فاستفرغ المدعي العام الأميركي كل ما في جعبته عن كرة القدم الفاسدة.
العام يمضي بلا رحمة وبدون رجعة من أعمارنا القصيرة ومع أن نهاية الأعوام تدفعنا إلى الذكريات الجميلة إلا أن عامنا الجاري وذكرياته لم يرتبطا إلا بكل شيء يزيد الكدر، ويا لهول ما عرفناه حينما اكتشفنا أن أكبر منظمة رياضية في العالم غير نزيهة وحتى من يرتبط بها من الأوروبيين ومن ينتمون إلى أميركا بكل جهاتها، فمن نحاسب ومن نترك، وهل بقي في الجعبة شيء من العفن، أم أنه بانتظار اختلاف مستقبلي قادم للبت فيه.
من سيحترم بلاتر، ومن سيلقي بالتحية على بلاتيني، بل وكيف سنثق بكل من سيتسلم الموقع الأهم، وماذا عن أوروبا التي تدعي أنها رائدة الشفافية والعمل النظيف.. كيف حالها الآن، وهل نتائجها ارتبطت بالفساد لاسيما أنها من يتحكم أكثر بالفيفا، وبالطبع هي كمن هم في أميركا الجنوبية ووسطها وشمالها، وكلهم في الخزي يتشابهون.. فمن بقي بعد ذلك.
نعم بقي رجل واحد يستحق أن يكون الرجل الذي كشف هذا العام نزاهته، الوحيد الذي دفع ثمن رهان الأشرار ومؤامرتهم.. أتعلمون من هو؟ الأكيد أن العالم لن ينساه، وهو الذي بادر لأجل العمل على اقتلاع بلاتر من منصبه، لكن محامي الشيطان في الفيفا اخترع كل شيء سيء لإبعاده وهو يدرك أن خصمه هو الرجل النزيه القوي العالم بخفايا هذا الفيفا والقادر على فضح اللصوص والفاسدين، لكن المؤامرة اكتملت بإبعاده، واقتنع بالابتعاد مرغما كي لا يؤثر على وضع بلاده في تنظيم كأس العالم.
جميعكم تعرفون محمد بن همام، وليس مقامنا هنا الثناء على من ينتمي لجلدتنا، إلا أنها الحقيقة التي باتت متكشفة للجميع، فمن يتجرأ على مقارعة بلاتر على هيمنته على كرة العالم، فإن هناك كلابا ستتربص به، وستقتطع من لحمه وستزور في سمعته، ولا بأس علي ولا صعوبة في تحقيق ذلك لأن هناك في أميركا الجنوبية والكونكاف من يقبلون أن يقوموا بدور الشاهد لأجل رضا ومال الفيفا.
منتهى القول في العام الكئيب الفاسد الذي نودعه، أن ليس في كرة القدم العالمية من حسنة نذكرها سوى أنها تُوجب علينا الاعتذار للرجل النزيه محمد بن همام، بعد أن كشف الرب سبحانه أن خصومه هم الفاسدون، لكن هل سيقبل اعتذارنا، لاسيما أن بيننا بعضا من العرب المنقادين الفاسدين من أولئك الذي كانوا أذنابا لبلاتر وأعوانه؟!.

*نقلاً عن العرب القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.