جمجوم ينتصر
بعد شهر من الآن سيكمل إبراهيم البلوي عامه الثاني متربعا على كرسي رئاسة الاتحاد، وبعد خمسة أشهر سيكون عليه اتخاذ قراره، إما بالترشح من جديد لأربعة اعوام مقبلة أو ترك الكرسي الساخن، غير أنه صعب ما يواجهه البلوي الرئيس ومن خلفه شقيقه منصور هو تناقص شعبية الأخوين في المدرج الاتحادي على خلفية تذبذب النتائج وسوء الاختيارات على مستوى التعاقد مع العناصر المحلية والأجنبية، فضلاً عن مشكلات مالية ظلت تلاحق النادي الكبير.
كل المؤشرات والأحداث في الساحة الاتحادية، تؤكد أن الإدارة الحالية لم تستطع إنقاذ النادي وإعادته إلى المنافسة الحقيقية على الألقاب المحلية، إذ لم يحقق "العميد" خلال المواسم الخمسة الماضية أي منجز يسعد أنصاره سوى بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين قبل موسمين في عهد إدارة محمد الفايز، في وقت يواصل المسؤولون في النادي التغني بمنجزاتهم على الصعيد المالي وهي منجزات لا يعرف أحد عن تفاصيلها، وجاءت بعد الحصول على قرض مالي ستُحجب بسببه كل المداخيل المتعلقة بحقوق النقل التلفزيوني ورعاية الدوري بجانب إعانة الاحتراف.
الحال في الاتحاد لم يتغير إلى الأفضل بعد مجيء الأخوين البلوي وبعد إقصاء الرجل القوي عادل جمجوم الذي كان يشكل حجر عثرة في طريق الرئيس الحالي كما يقول أنصاره، بل إن الأيام أثبتت أن جمجوم الذي أقيل من منصبه في أبريل ٢٠١٤ كان مُحقاً في كثير من القرارات الذي اتخذها حين كان يقود سفينة الاتحاد باقتدار في عهد الفايز على الرغم من كل المشكلات المصطنعة من قبل الاعلام المضاد، وأهمها إبعاد عناصر أثبتت عودتها لقائمة الفريق في عهد البلوي صحة قرارات إدارة الفايز، إذ ظل حمد المنتشري عبئاً على الفريق "الأصفر" في حين لم يقدم محمد نور أي جديد بعد عودته من النصر، لتنتهي مسيرته بالإيقاف الموقت من قبل لجنة الرقابة على المنشطات.
اخفاقات الإدارة الحالية لم تتوقف هنا وحسب، إذ لم تنجح بالتعاقد مع عناصر أجنبية مؤثرة، باستثناء المهاجم الفنزويلي غيلمن ريفاس، وعدا عن ذلك فإن الفريق يعتمد على عناصر محلية شابة مثلت الاتحاد بقرار شجاع من الادارة السابقة، فضلاً عن التخبط في التعاقد مع الأجهزة الفنية التي كان آخرها إعادة الروماني بيتوركا بعد إقالته بنهاية الموسم الماضي، وهو قرار لا أحد يعرف دوافعه حتى الآن ويدل على غياب المنهجية وعدم وضوح الرؤية الإدارية.
كل ما استطاعت الإدارة الحالية فعله حتى الآن هو إعادة الاتحاد إلى المربع الأول إن بعودة الثنائي المنتشري ونور اللذين لم يقدما أي جديد، أو بتكبيل النادي بالمديونيات الكبيرة انتهاءً بإعادة الارتباط بالروماني بيتوركا، في حين ظلت المنجزات الحقيقية غائبة، على الرغم من محاولات التلميع من قبل الاعلام المحسوب على مسيري النادي، وبالتالي فإن الأيام المقبلة ستكون كفيلة بكشف المزيد عن واقع "المونديالي"، ولن يكون الرئيس قادراً على لملمة الأوراق واستعادة ثقة أنصار ناديه إلا عبر تحقيق بطولة تشفع له بإعادة الترشح والبقاء في منصبه، وإن لم ينجح فسيكون ذلك تأكيداً لانتصار رؤية وقناعات نائب الرئيس السابق عادل جمجوم.
*نقلا عن الرياض السعودية