الانضباط .. بين الوعي والفوضى
منذ ان أنشئت لجنة الانضباط في الاتحاد السعودي لكرة القدم وهي تعيش في حالة من عدم الاستقرار والجدل المتكرر حول اداءها وكفاءة منسوبيها وعدالة قراراتها الخ.. كان اخرها واشهرها على الاطلاق الأحداث الدراماتيكية التي جرت الاسبوع الماضي عندما غرد رئيس اللجنة الحالي عن عقوبات اصدرتها لجنته تجاه لاعبين من اندية الاتحاد والأهلي عارضها مباشرة رئيس اللجنة الاعلامية في اتحاد القدم ذاته بتغريدة اخرى نفى فيها اصدار اي عقوبة رسمية تجاه اللاعبين
هذا المشهد في مجمله كان اليماً للغاية لمجتمع كرة القدم بأكمله ولسمعة كرة القدم السعودية بكاملها، تلخص المشهد في اصدار لجنة يفترض فيها ان تكون قضائية ومستقلة بالكامل في قراراتها واحكامها عقوبات تجاه لاعبين كرة قدم، ثم تبطل هذه العقوبات خلال ساعات باعتراض مباشر داخل الاتحاد تمثل تغريدات مماثلة وبيانات رافضة، نعم المشهد كان اليماً ويعكس واقعاً مريراً لمفهوم واهمية وادراك العمل الرياضي والاداري المحترف الذي كان يجب ان يدرك اهمية وسمعة اللجان القضائية وتوفير البيئة المناسبة لاستقلاليتها
هذه الاحداث تحتم على الادارة الرياضية في السعودية بالعمل على مشروع توعية وتثقيف المجتمع الرياضي بمفهوم الانضباط والسلوك داخل وخارج الملعب ويجب ان يشمل ذلك كل الممارسين للعبة كرة القدم لاعبين، اداريين، فنيين ورؤساء الأندية في جميع الدرجات،
كما يجب على الاتحاد السعودي لكرة القدم ان يعزز من ثقافة الانضباط وان يعمل على تطبيق اعلى درجات الاحترافية في تطبيق اللوائح والية عمل اللجنة واصدار قراراتها بما يتواكب مع معايير الفيفا والاتحاد الاسيوي، ومن الاهمية بمكان ان يعمل الاتحاد على تنظيم ورش عمل بالتعاون مع الادارات القانونية في الفيفا والاتحاد الاسيوي لتكوين قاعدة معرفية لجميع الممارسين عن اللوائح والانظمة وطريقة الاعتراض عليها
الدرس الذي يجب ان يعيه الاتحاد السعودي من هذه الاحداث ايضاً هو سلوك منسوبيه على شبكات التواصل الاجتماعي، سبق وان حذرت من ظهور اعضاء ومنسوبي الاتحاد ورؤوساء اللجان من على شبكات الاعلام الجديد والتحدث في امور عملية من خلال حساباتهم الشخصية وهذا امر يتنافى مع اخلاق المهنة، يتحتم على ادارة الاتحاد ان تتعامل بحزم وتسن لائحة تنظم سلوك منسوبيه بما فيهم رئيس لجنة الانضباط على شبكات التواصل الاجتماعي.
*خاص بالعربية.نت - رياضة