.
.
.
.

إنه عام ميسي وبرشلونة

هيا الغامدي

نشر في: آخر تحديث:

إذا كان الحظ ابتسم لأحد بـ 2015م مرة فقد تبسم مرات بوجه الفريق الكتالوني (برشلونة) مع (ميسي)، وابتسامة الحظ ليست سوى قدر جميل لا يأتي فجأة/بالمصادفة لأي كان، كما لا تمطره السماء بل نتاج عمل واستحقاق ومجهود متعاقب وإنجاز لا ينكره إلا جاحد لفريق كتالونيا وابن روساريو البرغوث (ليو)!!
موسم استثنائي للفريق الأفضل بالعالم بتحقيقه للألقاب الخمسة التي توزعت ما بين المحلي والقاري والعالمي ولم يفت له منها سوى كأس السوبر الاسبانية التي خطفها اتلتيك بلباو، فالدوري والكأس ودوري أوروبا وكأس السوبر الأوروبية وبطولة أندية العالم شواهد على عظمة (البرشا) وتألقه بعام الحظ والنجاح.
أما (على طاري) ليونيل ميسي فالحديث يطول وهو الذي يأخذ الألقاب بين أقدامه أينما حل وهو الذي قاد بلاده (الأرجنتين) للمركز الثاني بكأس أمريكا الجنوبية خلف تشيلي، وتبقى الغصة الوحيدة أنه لم يستطع حتى الآن تحقيق حلمه الشخصي وحلم بلاده بالظفر معه بلقب المونديال (كأس العالم) لتكتمل أركان المجد من جميع أطرافه.
بحفل جوائز الكرة الذهبية حضر الجميع كل بجعبته حصاده وطبيعي أن ترجح الكفة لمن قدم أكثر وأبدع أكثر وتفنن أكثر، جميعنا انتظرنا الأسماء والمحايد منا كان يجزم يقينا أن العلياء لهذا وذاك نظير ما قدم.
برشلونة بسيطرتها على أغلبية الألقاب الموسم الفائت بفكر مدربها ابن الديار الاسبانية (لويس انريكي) وبرغوثها (ميسي) الأبرز، كما كان من المنطقي جدا والطبيعي أن يأتي متقدما عن أقرانه بفارق كبير بالتصويت كنيمار وقبله رونالدو اللاعب الذهبي الموسمين الماضيين المتتاليين وذلك بعد أن استعاد مستواه الحقيقي وتوازنه المعهود وثقته بنفسه، والغريب أن إنجازات فريقه مرتبطة لحد كبير بمؤشر عطائه رغما عن أنه مجرد لاعب ضمن مجموعة تضم 11 لاعبا ولكنه ذا تأثير!!
وهذا تأثير (الساحر ليو)، فالكرات الخمس الذهبية حولته لأسطورة حية ليس بكرة القدم وحدها بل الرياضة ككل ليرشح طوال السنوات التسع الماضية ليكون ضمن اللاعبين الثلاثة الأفضل بالعالم.
ميسي بفوزه لخامس مرة بالكرة الذهبية ب2009/2010/2011/2012/2015م صنع لنفسه تاريخا منفردا مستقلا بعيدا عن فان باستن وكرويف وبلاتيني ودخل بجدارة بالثلث التاريخي مع بيليه ومارادونا!!
باللحظة التي قدم فيها روساريو لمعقل برشلونة بكتالونيا بـ 2000م وهو لا يزال طفلا بـ 13 عاما، فـ(مارادونا الجديد) كما أحب صاحب الأولية مارادونا الأصل أن يلقبه بتكرار أهداف اسطورة الأرجنتين الأكثر شهرة بالعالم بموسم واحد، لاعب مذهل وأذهل العالم بسحر أقدامه!!
أجزم بأن فريقا يضم الثلاثي (اللاتيني) سيصنع الكثير من الإبهار والامتاع والأرقام القياسية بوجود مخرج الروعة الكتالونية (انريكي) خارج الميدان وعقله المدبر مهندس العمليات (الليو) ودعم ممثلي خدمة العملاء (البرشا) نيمار وسواريز بالنادي الكتالوني الذي طار بجوائز العام المنصرم وقبلها ثقة جمهوره واحترام البقية الباقية من عشاق كرة القدم المحايدين.

*نقلاً عن الشرق القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.