.
.
.
.

متعصبون بالفطرة

فواز عزيز

نشر في: آخر تحديث:

• هل نحن متعصبون بالفطرة..؟
• ربما يجد البعض تبريراً للتعصب في أي شيء إلا ميادين الترفيه والمتعة، لن يكون لها تبرير إلا الجهل..!
• نغضب من دعاة التعصب الرياضي من محللين وإعلاميين؛ لكننا نتابعهم أكثر من متابعتنا لأصوات العقل..!
• ندعي محاربة التعصب الرياضي، ثم نروج له أكثر من ترويجنا لغيره، سواءً بقصد أو بجهلٍ يخالطه نية كشف حقيقة المتعصبين؛ لكن الحقيقة أننا نروج لهم ونمنحهم ما يريدون من انتشار وحضور..!
• نحفظ أسماء المتعصبين أكثر من حفظنا لأسماء المتعقلين، ثم ندعي محاربة التعصب؛ أليس في ذلك تناقض فاضح..؟
• بعضنا لا يتوان عن تصنيف من لا يوافق رأيه بأن ميوله الرياضي لخصم فريقه..!
• حتى الحكام أصبحت أخطاؤهم طريقاً لتحديد مولهم الرياضي، أليس ذلك تعصب..!
• حين نطالب بعض برامج الرياضة بعدم استضافة محللين برتبة "مشجعين" لا يخفون تعصبهم الرياضي لفرقهم، ثم نرفع نسبة مشاهدتها وهي تستضيف المتعصبين، أليس في ذلك تناقض فاضح ..؟
• وأليس من التناقض أن نجد متابعي من يتفق الناس على تعصبهم أضعاف متابعي من لا نعرف ميولهم الرياضي..؟
• يقول أحدهم: أليس تزايد أعداد متابعي المتعصبين في السوشل ميديا دليلٌ على تعصب فطري في المجتمع ؟؟!!
• برامج الرياضة هي لقنوات تسعى للربح كما تسعى لتقديم مادة رياضية محترفة، وبعضها يقدم الأولى على الثانية؛ لإيمانها بأن "المال" هو المحرك الأساسي للعمل، وأن الإثارة والتعصب هي طريق "المال" من واقع تجربة ..!
• من الذي منح إدارات القنوات والبرامج الرياضية قناعةً بأن المتعصبين لأنديتهم وأصحاب الإثارة ولا أهل الفكر والعقل، هم الأكثر مشاهدة، غيرنا نحن بإصرارنا على المتابعة..؟
• السؤال المهم: هل نستطيع -فعلاً لا قولاً- إقناع المتحكمين بالشاشات بأننا لا نريد مشاهدة المتعصبين في برامجهم، طبعاً إذا كنا حقاً لا نريد مشاهدتهم ونرفض تعصبهم..؟
(بين قوسين)
كنت اغضب من إصرار بعض البرامج الرياضية على استضافة من لا يستحقها، لكني مؤخراً بدأت اقتنع بأن من لا يستحق الإستضافة مشاهد أكثر ممن يستحقها، وهذا ما جنيناه نحن علينا..!


• نقلاً عن الرياضي السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.