حلم .. دورينا نسخة من الدوري الإنجليزي
تناقلت الوكالات مطلع هذا الاسبوع صوراً لرئيس الوزراء الماليزي (نجيب عبدالرزاق) وهو يتوشح شال فريقه المفضل مانشستر يونايتد بينما يتابع مواجهة ليفربول، بكل تأكيد هو يمثل شريحة كبيرة من مواطني بلاده الذين يفضلون إثارة الدوري الإنجليزي ونجومه المعروفين مقارنة بالدوري الماليزي المتواضع.
من طرفنا نحن، مقارنة بدول خليجية وعربية، لا نقل نحن كدوري سعودي في درجة الأهمية عن ذلك، كثير من الأشقاء العرب والخليجيين هجروا مواجهاتهم المحلية وفضلوا متابعة الدوري السعودي، نتفق أننا نعاني كثيراً على مستوى المنتخبات، ونعاني أكثر في النواحي التنظيمية والإدارية .. لكن هناك جانب مشرق، دورينا الأكثر نجوماً وجماهيراً والأعلى إثارة.
صدقوني أننا نتجه في الطريق الصحيح خاصة بعد العقد التلفزيوني الضخم وزيادة الحضور الجماهيري، هي نقاط بسيطة لو اكتلمت سيكون دورينا أجمل وأمثل، لو تناقشت مع أقل المشجعين متابعة لذكر لك عدد من النقاط التي تبدو بديهية.
أهمها أن يكون دوري بلا توقف إلا في أيام الفيفا وبطولات المنتخب الأول، ولعل مشاركة المنتخب الأولمبي في كأس آسيا أصابت المتابعين بخيبة أمل جراء التوقف الطويل، وأحد أسباب ذلك أن المنتخب الأولمبي يمكنه المشاركة دون الاعتماد على لاعبي المنتخب الأول (وهذا من المفترض أساساً).
الأمر الآخر أن تكون أنظمة الكرة واللجان واضحة ضمن عمل احترافي لا تحكمه قرارات أو أخبار تنشر عبر تويتر أو (واتس آب) بل أحياناً تكون متناقضة ومرتبكة تعكس عملاً غير منظم، أبرزها قضية (شكري واحتجاج الأهلي) وقضية (ورطة رئيس لجنة الإنضباط)، ناهيك عن ضياع الهوية الإعلامية فمراسلات الاتحاد الإعلامية تبث عبر بريد مجاني Gmail وحقوق الموقع الرسمي للاتحاد لازالت مسجلة في عام 2010.
عبر جولة بسيطة في الشبكات الاجتماعية ستشاهد أسماء كبيرة لمسؤولين عرب وخليجيين مغرمين بالدوري السعودي وبعضهم سياسيين على مستوى رفيع، واتحادنا لم يفكر يوماً بخطة تسويقية ولو كانت مبسطة بتوجيه دعوات لهم للمباريات النهائية أو لديربي الرياض وجدة، بل من يحضر من الإمارات أو الكويت وقطر غالباً يتم باجتهادات شخصية دون جهة تنظيمية، وأشفق على هؤلاء عندما يسألون عن التذاكر ومواعيد المباريات وأماكن الملاعب، هم يحبون الدوري السعودي ويحرصون على حضور مبارياته حتى ولو سفراً بالسيارة .. لكن لا أحد هنا يهتم بهم.
ماذا يمنع أن ننظم أكثر، حتى مبارياتنا على الانترنت تعيش فوضى أخرى أنقذتها حسابات شعبية مثل (تابع) وغيرها والتي ساهمت بنقل الدوري إلكترونياً لمئات الآلاف من المتابعين داخل المملكة وحتى للمبتعثين في ظل احتكار البث الإلكتروني الرسمي للدوري لشبكة اتصالات واحدة.
من الممكن أن نكون مثل الدوري الإنجليزي (على المستوى العربي)، وكل الأدوات لدينا من النجوم والمشاهير والإعلام المتابع، والإثارة والندية .. حسناً نعاني من قصور في ملاعبنا القديمة ولكننا موعودون بنقلة لن تكون بعيدة عبر بناء أحد عشر ملعباً جديداً.
ما نرجوه ليس تحركات مستحيلة ولا تتطلب عقود رعاية للأندية أو خصخصة أو .. أو .. ، فقط نظموا موسمنا الرياضي ودعونا نستمتع حتى بالخلافات والتحديات.
*خاص بالعربية.نت - رياضة