.
.
.
.

لمن سيذهب صوتنا؟

مساعد العبدلي

نشر في: آخر تحديث:

أصبحنا على بعد أسابيع لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة من انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA.
ـ خمس شخصيات تخوض سباق الرئاسة هم البحريني سلمان آل خليفة والأردني علي بن الحسين والفرنسي جيروم شامباني والسويسري جياني إينفانتينو والجنوب إفريقي طوكيو سيكسويل.
ـ لن أذهب خلف العرق أو اللون أو الديانة أو حتى القارة التي جاء منها كل مرشح لأنني أؤمن (وقلتها مراراً في هذه المساحة) بأننا يجب أن نذهب خلف من سيحقق التطور والتقدم لكرة القدم العالمية وكذلك يحقق لنا مصالحنا داخل أكبر مؤسسة كروية في العالم بل إنني أعتبر هذه المؤسسة أنجح من مجلس الأمن لأن هذا الأخير لم ينجح في لم شمل العالم بينما FIFA نجح وبشكل كبير وفعال.
ـ نعرف سلمان آل خليفة وعلي بن الحسين بشكل جيد بحكم أنهما ينحدران من منطقتنا العربية ونجهل الكثير عن البقية لكنني وبشكل شخصي واجتهادي سأتحدث عن الثلاثة الأخرين.. أؤكد أنها وجهة نظر شخصية.
ـ هذه الشخصيات الثلاث مغمورة إلى حد كبير أو ربما أن شخصيات تنتمي إلى البلدان ذاتها (عدا الجنوب إفريقي) التي يمثلونها كانوا أقوى حضوراً فخفت حضورهم.
ـ أتحدث عن السويسري جوزيف بلاتر والفرنسي ميشيل بلاتيني والكاميروني عيسى حياتو الذين يعدون ربما أكثر ثلاث شخصيات (إدارية) كروية على مستوى العالم ولعل بروزهم وحضورهم أبعد عن أروقة FIFA كل من حاول الاقتراب من هذه الدول أو من القارة الإفريقية.
ـ أتصور أن العقوبات بحق بلاتر وبلاتيني وكبر سن حياتو هي التي دفعت بالثلاثي شامباني وإينفانتينو وسيكسويل للترشح بل أذهب أبعد من ذلك وأقول إن هذا الثلاثي يمثلون الثلاثي بلاتر وبلاتيني وحياتو وهنا سيكون السباق شديداً إذ إن كلاً من الثلاثي (المبتعد) سيسعى لفوز أحد الثلاثة المترشحين وهذا يعني انقساماً أوروبياً وإفريقياً بل وحتى ربما في أمريكا الجنوبية.
ـ على الاتحاد السعودي لكرة القدم أن يبحث أولاً عن الشخصية التي ستحقق له مكاسبها ومصالحها بعيداً عن (أي عاطفة) وإذا كانت أي من الشخصيتين العربيتين ستحقق لنا مصالحنا فهذا أمر جيد وعلينا أن نسعى لجمع الصوات لهذه الشخصية مع ضرورة إبقاء الباب مفتوحاً مع أي شخصية غير عربية نرى أنها تملك حظوظاً في الفوز بالانتخابات.
ـ على المرشحين العربيين (سلمان آل خليفة وعلي بن الحسين) أن يعملا بقوة خارج حدود العالم العربي وأن يستفيدا (أو أحدهما) من حالة الانقسام التي ستحدث في أوروبا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية حول المرشحين الثلاثة الآخرين.
ـ بالتوفيق للشخصية القادمة لرئاسة FIFA مع أمنياتي بأن يكون الشخص المناسب في المكان المناسب فقد حان وقت التغيير والتطوير.
ـ كما أتمنى أن يكون الرئيس القادم قادراً على تطوير كرة القدم بشكل (عام) وتحقيق مصالح الكرة السعودية بشكل (خاص).
ـ في النهاية أتمنى ألا تتدخل السياسة (وإن كنت أشك في ذلك) في اختيار الرئيس الجديد للاتحاد الدولي لكرة القدم.. حتى اختيار لمن سيذهب صوتنا أتمنى أن يكون منطلقاً من مصلحة الكرة السعودية بعيداً كل البعد عن أي دور للسياسة.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.