أخلاق رياضية.. للبيع

فواز عزيز
فواز عزيز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

هل تُباع الأخلاق الرياضية لنشتريها لبعضنا ..؟!
قمة التناقض أن نطالب الشارع الرياضي بأن تكون أخلاقه ورحه رياضية.. لكن هذا التناقض هو واقع الشارع الرياضي الذي نعيشه، سواءً في الملاعب أو المدرجات أو الإعلام..!
والواقع أن الوسط الرياضي بعيد كل البعد عن الأخلاق الرياضية في كثير من تصرفات رواده ومرتاديه، فلا الإداريون يتحلون بالأخلاق الرياضية ولا اللاعبون ولا الجماهير، وأحياناً يدخل الإعلام على الخط ويمارس أخلاقاً ليست رياضية ولا تمت للرياضية بصلة..!
أحياناً نتهم الجماهير بأنها تسقي أشجار التعصب، بينما ننسى من غرس بذور تلك الأشجار على جنبات شوارعنا الرياضية، ولا نلتفت لمن يهتم بها ويزينها ويرعاها بتصرفاته وتصريحاته وإسقاطاته..!
ربما يتصور بعضنا أن من أدوار الإعلام "التوعية"، إلا أن واقع بعض الإعلاميين وبعض وسائل الإعلام يزيل هذا التصور من الأذهان ويرسخ أن من أدوار بعض الإعلام صب الزيت على النار.
أدرك جيداً كما يدرك الكثير أن "الإثارة" ترفع المبيعات وتزيد المتابعين، لكني أدرك أكثر أنه يمكن أن نصنع إثارةً إعلامية دون إذكاء التعصب بين الجماهير، وأدرك أن الصحفي الجيد ليس "السباق" بل الذي لا تسبق أخباره مهنيته ولا تفارق أخلاقه.
ليس من الأخلاق أن يتجنب الصحفي كل مواطن الإثارة في حياة نجم سعودي، ويبحث عن الإثارة في علاقته مع الفريق المنافس لفريقه، وعلاقته بجماهير الفريق الخصم، ثم يجعل منها عناوين صحفي لحوار يمتد على أجزاء جلها إسقاطات على خصوم في "لعبة"..!
بعض التصرفات الصحفية تجر الجماهير إلى مستنقعات التعصب، وتصنع من نجم سعودي نجماً محلياً تكرهه بعض جماهير الوطن، بينما يفترض أن تجعل منه نجماً سعودياً تعشقه كل جماهير الوطن..!
(بين قوسين)
يكفينا التناحر السياسي العربي والخصومات الفكرية، فجنبوا الرياضة التناحر والتخاصم لنهرب من السياسة إليها، ونستمتع بها سوياً.

*نقلا عن الرياضي السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.