.
.
.
.

ليتنا نتعلم

عبدالله كبوها

نشر في: آخر تحديث:

• حسب آخر الإحصائيات الرسمية بلغ عدد سكان الصين 1.4 مليار نسمة، منهم 200 مليون لديهم حالة شغف تام بنشاط لعبة كرة القدم، هذا العدد الكبير من السكان يفسر بوضوح سبب وجود حالة حراك كبيرة جداً في مجال تطوير اللعبة والاستثمار الرياضي وصناعة كرة القدم الحديثة على مستوى الدولة ككل.

• ولعل من المناسب عند الحديث عن نشاط كرة القدم الصينية استعراض أبرز النتائج تاريخياً، بالنسبة للمنتخب الأول لا يوجد إنجازات كبيرة سوى التأهل لكأس العالم عام 2002، وتحقيق المركز الثاني في بطولة كأس آسيا عامي 1984 و2004 بينما على مستوى الفئات السنية لا يوجد إنجازات سوى تحقيق بطولة كأس آسيا على صعيد منتخب الناشئين عامي 1992 و2004 ومنتخب الشباب عام 1985، أما بالنسبة للأندية فتظل أبرز الإنجازات تحقيق نادي لياونينغ عام 1990 ونادي جوانزو ايفرجراند عامي 2013 و2015 بطولة كأس آسيا.

• في المقابل، لو ذهبنا إلى دول الجوار للصين وتحديداً دولتي اليابان وكوريا الجنوبية لوجدنا أن لوحة الشرف هناك تحتوي على كم كبير من البطولات الآسيوية على مستوى المنتخبات الوطنية والأندية المحلية، إضافة إلى مشاركة مستمرة في بطولة كأس العالم وبطولة القارات ودورة الألعاب الأولمبية، واحتراف عدد كبير من اللاعبين بمبالغ وعقود قياسية في أكبر أندية أوروبا.

• كل هذه النجاحات المثيرة للجيران كانت حافزا نحو مشروع صناعة كرة قدم محترفة في الصين.. البداية كانت عام 2006 حيث تم الإعلان عن انطلاق دوري السوبر الصيني، وفي نفس الوقت تم إدراج مادة كرة القدم في المدارس واستمرت مرحلة البناء حتى عام 2009، حيث دخلت كبرى الشركات إلى مجال رعاية الأندية المحلية وجلب كبار اللاعبين المحترفين، وفي عام 2014 تم البدء بإنشاء مراكز داخلية لتأهيل اللاعبين وانتداب المدربين للخارج ورعاية الشركات الصينية لكبرى الأندية الأوروبية مثل شوشو وأتلتيكو مدريد واسبانيول ومانشستر سيتي.. هذه الخطوات المدروسة والتي تعمل بشكل تدريجي على نشر اللعبة ساهمت في رفع نسبة الحضور الجماهيري للدوري المحلي عام 2015، حيث بلغت 1.8 مليون مشجع وارتفعت قيمة حقوق عقد النقل التلفزيوني 10 مرات حيث بلغت 1.380 مليار دولار.

• كلمة أخيرة: يوم الاثنين الماضي أعلنت الصين عن مشروع تجنيس اللاعبين والهدف كأس العالم عام 2030.. ليتنا نتعلم وضع خطة وهدف.

*نقلاً عن اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.