.
.
.
.

المواليد والأجانب.. مواهب ومقالب

صالح الصالح

نشر في: آخر تحديث:

لم يكن المستوى الكبير الذي قدّمه ضمك أمام الأهلي في كأس الملك مفاجأة لم يعرف هذا الفريق، ونوعية العمل المختلف الذي كان عليه طوال الفترة الماضية في دوري الدرجة الأولى.

أبرز جزئية تميزت بها إدارة الفريق الجنوبي المحترم جداً كانت في إستقطاب اللاعبين الأجانب بتواجد البنيني فاضل في خانة اللاعب الأجنبي المسموح بها، والإستعانة بلاعبين مميزين من تونس (فئة المواليد).

هذا الحراك المميز ربما سيدفع الأندية الأخرى في دوري الدرجة الأولى إلى إتخاذ الخطوة ذاتها بشكل أكثر دقة، والبدء في التفتيش عن الموهوبين في كافة المناطق السعودية خصوصاً ممن ولدوا ونشأوا هنا لكنهم حتى الآن يحملون جنسية بلادهم الأصلية.

صحيح أن القرار بالسماح بمشاركة المواليد في المسابقات السعودية الرسمية تأخر، وأسهم في خسارتنا لقائمة من الموهوبين لكنه خطوة في الطريق الصحيح، وتحتاج إلى البدء من مرحلة الناشئين والشباب لمنح هؤلاء اللاعبين فرصة أكبر للصقل، والإستفادة منهم.

وعلى الصعيد ذاته شكراً للأزمة المالية الحاصلة الآن في الأندية التي أسهمت في إجبارهم على إيقاف الهدر المتكرر في اختيار الكثير من الأسماء الأجنبية وإيقاف أغلب التعاقدات، وسط سوء في آلية تعتمد لاختيارهم، أبرزها مقاطع قديمة من “اليوتيوب”، أو استشارات من مدربين يسوقون لمواطنيهم، أو الإستماع لترشيحات سماسرة محليين، والضحية فرق قدرها أنها وثقت فيمن لا يستحق الثقة.

لن أسرد واقع الأندية الأخرى التي لديها من إشكالات التعاقدات ما يتم تكراره سنوياً، ولكنهم كمن سبقهم لا يتعلمون من أخطائهم.

أخيراً تحتاج كرتنا إلى جلب عناصر محترفة تقدّم كرة قدم حقيقية، وتجبر الجماهير على العودة إلى المدرجات التي هجرتها لأن ليس هناك ما يبهج في أغلب الفرق، ومجرد كشف حساب سريع على الأندية جميعاً يؤكد ذلك بإستثناء التعاون الذي يملك رباعي أجنبي يُحسد عليه، وليس ذلك إلا للتعاون فقط.

*نقلاً عن عين اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.