.
.
.
.

من هو الرئيس القادم؟

فواز عـزيز

نشر في: آخر تحديث:

من هو الرئيس القادم للاتحاد السعودي لكرة القدم ؟
الضمير "هو" في السؤال لا يعود على "الاسم" بل "الشخصية والإمكانيات والبرنامج".
نعم، من هو الرئيس القادم للاتحاد السعودي لكرة القدم؟ وما برنامجه الانتخابي؟ وما هي قدراته لتنفيذ البرنامج على أرض الواقع؟
والسؤال الأهم مما سبق، من الذي يختار الرئيس القادم؟
وليس جواب هذا السؤال بأن الاختيار عبر صنادق الانتخاب، بل الجواب يحتاج عمق أكثر، فمن الذي له حق الترشح ومن الذي له حق التصويت في الانتخابات؟
في الانتخابات السابق عام ٢٠١٢م فاز الرئيس الحالي بـ ٣٢ صوتاً فقط مقابل منافسه بـ ٣٠ صوتاً، وهنا سؤال أعمق مما سبق، هل يكفي ٣٢ شخصاً لتقرير مصير الكرة السعودية على مدى ٤ سنوات؟
معروف أن للانتخابات شروط ولوائح تضبط العملية الانتخابية، ويعتقد البعض بأن تطبيقها الحالي تشويه لصورة الانتخابات التي في أذهان الناس، ربما مع مرور صور الفشل في اختيار الرئيس تتشوه صورة الانتخابات أكثر وأكثر، وربما نرى مع الوقت من يطالب بالتعيين، كحل أفضل من واقع الانتخابات الحالية..!
ورغم كل الشروط واللوائح المنظمة للانتخابات، تبقى الانتخابات لعبة يفوز فيها من يمتلك مهارات اللعبة سواءً كان الأجدر أم لم لا، فأحياناً تنجح الانتخابات؛ لأن الأجدر بين المرشحين أتقن اللعبة فانتصر وانتصرت الانتخابات، وأحياناً تفشل؛ لأن الأجدر فشل في اللعبة فخسر وخسرت الانتخابات، لكن الجماهير لا تؤمن إلا بالنتائج ولا تحكم على الأمور إلا بخواتيمها..!
غالباً، لا يكتفي الفائز بالانتخابات بتجربة واحده، بل يكررها إيماناً منه بأنه الأقوى والأجدر وأنه الأنسب لأنه يمتلك خبرة تميزه عن منافسيه، لكن الرئيس الحالي للاتحاد السعودي لكرة القدم الأستاذ أحمد عيد زهد فيها وأعلن عدم خوضه الانتخابات القادمة، مبرراً قراره بأن الوسط الرياضي لا يشجعه على الاستمرار، ورغم أن شروط الترشح لا تنطبق عليه، إلا أنه "حكيم" حين قال هذا الكلام، لأنه أدق توصيف لحال الكرة السعودية..!
أصبح حال الوسط مكشوفاً للجميع؛ لذلك يحتاج الرئيس القادم عملاً كبيراً وجهداً ضخماً لتصحيح الوضع؛ فمن لا يجد في نفسه قدرةً، فالانسحاب أولى من أن يأتي بعد 4 سنوات ليشجب حال الوسط وينسى أنه كان رأس الوسط..!

• نقلاً عن الرياضي السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.