.
.
.
.

الجولة الأسوأ

مساعد العبدلي

نشر في: آخر تحديث:

** لست مؤمناً بمقولة (الدفع الرباعي) للتقليل من أحقية أي فريق بتحقيق البطولة، أو اعتماد ذلك المصطلح كسبب من أسباب تحقيق البطولة، هذه هي المرة الأولى التي أذكر فيها هذا المصطلح (البغيض) هنا في مقالتي، لأنني فعلاً لا أؤمن به على الإطلاق.
** من يعتبر أن المنافسين حققوا البطولات عن طريق (الدفع الرباعي)، عليه أن يكون مستعداً هذا الموسم أو في أي موسم مقبل يحقق فيه فريقه البطولة ليقال له إن فريقه حققها عن طريق (الدفع الرباعي).
** إذ لا يمكن أن يكون هذا المصطلح (حلالاً) أن يقال على غيرك و(حرام) أن يطلق عليك، إما أن نعتمد مصطلح (الدفع الرباعي) لكل الفرق والبطولات أو نرفضه ونبعده عنها.
** مصطلح الدفع الرباعي أطلقه البعض ضد نادي النصر عندما حقق بطولة الدوري موسمين متتاليين، (ولا أعتقد أن فريقاً يحقق اللقب موسمين متتاليين بدعم من اتحاد الكرة، وإلا استمر الدعم لموسم ثالث)، متهمين اتحاد الكرة بأنه حابى النصر عبر عدد من لجانه (أي لجان اتحاد الكرة).
** حقق النصر البطولتين وترك للبقية الحديث وربما البكاء وإطلاق المصطلحات التي لا يحتفظ بها التاريخ، فالتاريخ يحتفظ بمن حققوا الألقاب فقط.
** إحدى لجان اتحاد الكرة التي اتهمت بدعمها للنصر كانت لجنة الحكام، مع أن كل الفرق استفادت وتضررت (ومنها النصر) من الحكام في الموسمين الماضيين، وتتكرر الأخطاء هذا الموسم لمصلحة وضد الجميع.
** لكن ما حدث في الجولة الماضية من دوري عبداللطيف جميل أتصور أنه كان الأسوأ طيلة هذا الموسم.
** في الجولات الماضية كانت أخطاء الحكام الفادحة تحدث في مباراة أو اثنتين، على اعتبار أن الأخطاء العادية تحدث في كل مباراة وهو أمر طبيعي في كرة القدم.
** لكن في الجولة الماضية كانت أخطاء الحكام فادحة ولافتة سواء من كثرتها أو فداحتها، لكن الأشد لفتاً للأنظار أن الأخطاء الفادحة حدثت إن لم يكن في كل مباريات الجولة فعلى الأقل في 6 منها.
** الجولة الماضية كانت أكثر جولة اشتكت منها كل الأندية، وهذا مؤشر لا يبشر بخير، إذ من المتوقع أن تكون الجولات المقبلة أكثر تنافساً وإثارة و(احتقاناً)، لأنها جولات تقترب بنا من نهاية الدوري حيث شدة المنافسة على لقب الدوري والمقاعد الآسيوية والهروب من خطر الهبوط.
** الحكام بشر ويخطئون ونفهم ذلك جيداً... لكن ليس بهذه الفداحة أو الكثافة.
** قد نفهم عتب لجنة الحكام على الإعلام ومسؤولي الأندية عندما يقسون في نقدهم على أداء الحكام، لكن أيضاً على لجنة الحكام أن تفهم أن أخطاء الحكام قد زادت بل وباتت أكثر فداحة في مراحل لا تقبل مثل هذه الأخطاء.
** شخصياً (ولكي أبعد لجنة الحكام وكذلك الحكام أنفسهم عن الضغط النفسي في المرحلة المقبلة)، أتمنى أن يسمح اتحاد كرة القدم برفع سقف عدد الحكام الأجانب المسموح لكل ناد بحيث يصبح 5 أطقم فيما تبقى من جولات في الدوري.
** رفع العدد إلى 5 أطقم أو حتى 6 سيريح الحكام (نفسياً) وسيجعل الأندية أكثر ارتياحاً، بشرط أن يكون الحكام القادمون من الدول المتقدمة أوروبياً كإيطاليا وأسبانيا وإنجلترا، وأن لا يكون من بين الحكام القادمين من يحمل الجنسية السويسرية أو اليونانية أو الرومانية، إذ إن مدربي الأهلي والهلال والاتحاد ينتمون لهذه الدول وبالتالي علينا الابتعاد عن الشبهات.
** لا مانع أن يحضر حكام سويسريون ورومان ويونانيون لقيادة منافسات الفرق التي تعاني من خطر الهبوط.
** الجولة الماضية كانت (من وجهة نظري) الأسوأ على صعيد التحكيم والحل في زيادة أطقم الحكام الأجانب طالما أن الأندية مستعدة لتحمل التكاليف المالية.
** أختتم مقالتي بالربط بين البداية والنهاية. أؤمن بأن أخطاء الحكام (الفادحة) بشرية (بحتة) تحدث بسبب سوء حالة الحكم أو تمركزه، لكنها (أي الأخطاء) لا يمكن أن تكون (متعمدة) أو تمثل دفعاً رباعياً كما يحاول البعض أن يقلل من بطولات المنافسين.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.