.
.
.
.

التعاون وليستر.. الفكر يكسب

صالح الصالح

نشر في: آخر تحديث:

نشرت صحيفة الغارديان قبل يومين توقعات نقادها في بداية الموسم الجاري وقارنتها بالمرحلة الحالية، المفاجأة أن جميع توقعات النقاد كانت خاطئة سواء كانت في المقدمة أو حتى في مؤخرة الترتيب.

فلا تشيلسي تصدّر القائمة كما كانت التوقعات، ولا ليستر جاء في المرتبة قبل الأخيرة كما رآها البعض.

الأكيد أن تجربة ليستر سيتي في “البريميرليغ” ملهمة وتدعو للفخر والإعجاب مدرب مختلف مثل راينييري وثنائي موهوب ومتمكن مثل رياض محرز وفاردي إضافة إلى عناصر تلعب بجماعية وحماسة بالغة.

والأهم من ذلك كله بميزانية سنوية تُعد الأقل بين الفرق المتنافسة على اللقب أو حتى الأقل منها.

في المشهد المحلي تجربة شبيهة بحالة ليستر سيتي مع فارق الإمكانات بين الفريقين وكل الظروف المحيطة بها تتمثل في فريق التعاون الذي يحتل رابع الترتيب متجاوزاً النصر والشباب والفتح.

وأزعم أن المختلف لا يتمثل في مركز التعاون فقط بل حتى في مستوياته وتميزه إدارياً وفنياً وعناصره المحلية والأجنبية بشهادة جميع المتابعين.

العبسي تحوّل من مدافع مغضوب عليه في الإتحاد إلى مدافع مقنع في صفوف “السكري”، الزيلعي وربيع ثنائي لم تنجح دكة النصر في قتل طموحهما، عبدالمجيد الرويلي بات من أفضل مرري الكرة محلياً بعدما كان مهمشاً في الشباب، فضلاً عن رباعي أجنبي مقنع جداً، ومؤثر في مستويات ونتائج الفريق.

مقتنع تماماً أن المدرب المميز قادر على إحداث الفرق، وهذا ما يمارسه بكفاءة عالية البرتغالي قوميز مع التعاون منذ أشهر.

أخيراً أعتقد أن الفكر الجيد المبني على إحتياجات الفريق الفعلية مقابل عقود معقولة، وإختيارات تراعي مصلحة الفريق هذه جميعاً مقومات النجاح لكل من يرغب العمل بعيداً عن الفلاشات التي تُحرق الآن أو حتى بعد أشهر فور سقوط الأقنعة، وما أكثرها للأسف.

*نقلاً عن عين اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.