.
.
.
.

ما الذي تغير؟

منصور البدر

نشر في: آخر تحديث:

من يصدق أن الأهلي الذي حصد كامل النقاط في مبارياته أمام الهلال والنصر والاتحاد في الدور الأول يعجر عن الفوز على التعاون ونجران والخليج بين جماهيره ويخرج من هذه المباريات الثلاث بنقطتين فقط؟
شتان بين أهلي الدور الأول والأهلي الذي نشاهده الآن، وبين المستويات والنتائج السابقة والحالية رغم أن الأسماء هي لم تتغير، فما الذي تغير ليحدث كل هذا التراجع غير المبرر إلى أن دخل الفريق مرحلة أزمة؟
في الدور الأول هزم الهلال المتصدر بين جماهيره وانتزع منه الصدارة وهزم النصر برباعية والاتحاد بثلاثية، كان يتعادل لكنه يعوض التعادل بانتصارين أو ثلاثة، ومع انطلاقة الدور الثاني (تغيّر) الأهلي على محبيه فلم يعد يسعدهم وعلى منافسيه فلم يعد يقلقهم.
ثلاث مباريات في جدة أمام التعاون والخليج ونجران لم يتمكن فيها الأهلي من الفوز فتعادل في اثنتين وخسر الثالثة مهدرا بذلك سبع نقاط ثمينة كانت ستضعه في الصدارة بفارق خمس نقاط عن أقرب منافسية لكنه لم ينتصر بل تعادل وخسر وبات مهددا بفقدان المركز الثاني والابتعاد عن المنافسة.
ما حدث لم يكن متوقعاً لكنه حدث وقد يحدث ما هو أسوأ إذا ما استمر تعاطي أصحاب القرار في الأهلي مع الأزمة بهذا التردد وحصروا جهودهم لحلها في تواجد عدد من أعضاء الشرف حول الفريق لتقديم الدعم المعنوي للاعبين لكنه لم يحدث التغيير الإيجابي المنتظر وخسر الفريق في الدوري للمرة الأولى منذ أكثر من سنتين على أرضه وبين جماهيره وأمام فريق نجران.
التفاف أعضاء الشرف حول الفريق أمر جيد وإيجابي لكنه لا يغني عن دور المدير والمسؤول عن الفريق، هذه هي الحقيقة، فالفريق يعاني من الفراغ الإداري منذ استقالة الأمير فهد بن خالد وازداد الوضع سوءاً بعد استقالة المدير السابق مروان دفتردار ثم فقد تماما بعد استقالة باسم أبو داود.
والذي حدث الأسبوع الماضي لا يوحي بجدية أصحاب القرار في معالجة جذور المشكلة، وانتظار الحلول من فزعة أعضاء الشرف بالتواجد في تدريبات ومباريات الفريق لن تحل المشاكل التي تسربت للفريق وأدت لكل هذا التراجع ليعجز الفريق عن الفوز على التعاون والخليج ونجران على أرضه بعد أن كان قد فاز على الهلال بين جماهيره.
باختصار .. الفريق يعاني من الداخل بسبب الفراغ الإداري والخبرة المحدودة للإدارة والتصحيح يحتاج إلى خبرة وجرأة لا تمتلكمها الإدارة الحالية.
*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.