المنشطات ونور .. قصة لن تنتهي

أحمد السويلم
أحمد السويلم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

انتهى مسلسل (قصة محمد نور) بشكل مأساوي نتج عنه إيقافه أربعة أعوام سيفقد فيها إمكانية إقامة حفل اعتزال، أو المشاركة في إدارة وتدريب فرق كرة القدم، نعم .. نور نجم ساطع لن يتكرر على مسيرة الفريق الاتحادي بروحه الجبارة وأدائه الفني الكبير وأعده الأبرز في مركزه بتاريخ الكرة السعودية، إلا أن النهاية كانت سيئة ومؤسفة، ولعل نور متأسف أكثر على أن تكون نهايته الرياضية بهذا الشكل مع التعاطف الكبير الذي وجده من المجتمع الرياضي بكل طيوفه، أستثنى هنا المتعصبين الذين عودونا على أن لا يعجبهم العجاب.

أكثر مالفت نظري كمية المغالطات التي دارت في وسطنا الرياضي بعد قرار الإيقاف، وأكثر مايثير علامات التعجب عندما تصدر تلك الآراء من قانويين كان عليهم (في أقل الأحوال) قراءة لائحة اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات المنشورة في موقعها الإلكتروني، بما فيهم من أعد خطاب الإدارة الاتحادية الذي يؤكد بأن لا أحد في القضية اتبع الطريق الصحيح في الطرح، بل اعتمد الأمر على عاطفة تقليدية للترويج عن التقارير الصحافية أو حتى التغريدات الإلكترونية.

فلجنة المنشطات لا تعمل وحدها، وبياناتها مرتبطة بالوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا) ولا يمكن أن تخترع في النظام أو تطلق عقوبة من تلقاء نفسها، كما أن اللوائح تحدّث سنوياً فقبل عامين كانت حالة مثل حالة (محمد نور) تكلف اللاعب إيقافاً مدته عامان، واللائحة تغيرت الآن لتمنح مزيد من العقوبة فأربعة أعوام قد تزيد إلى (مدى الحياة) متى ماتم إختراقها حتى ولو كان في اللعب بدورة حواري (يشرف عليها اتحاد اللعبة).

كما أن اعتراض الجانب الاتحادي في لجنة الاستماع أكد بأن الإدارة الاتحادية غير مهتمة بما حدث ولم تكلف نفسها طلب مشورة أحد في هذا الجانب، فلا علاقة بالأمر بأن يكون رئيس اللجنة صيدلانياً أو جراحاً، فاللائحة تقول بأن لجنة الاستماع يجب أن تتضمن ثلاثة أطباء ممارسين، وثلاثة أعضاء آخرين لديهم خبرة في الإدارة الرياضية أو رياضيين سابقاً وهذه معلومة بدائية لمن كلف نفسه دخول موقع اللجنة، لكن أعيد القول بأن اللعبة تحولت إلى العزف على وتر العاطفة والتباكي المبالغ فيه دون البحث عن أساس المشكلة.

ماحدث يقودنا إلى وجود ضعف في الجوانب الإعلامية لدى (لجنة المنشطات) مع علمي بضعف مخصصها المالي الذي يصعّب من القيام بدورها الرئيس إلا أنها تحتاج إلى مزيد من الدعم في الجوانب الإعلامية والتوعوية للرياضي والمتابع، من أجل تقديم رياضة نزيهة عادلة شريفة وللقضاء كل بوادر تقديم وترويج المنشطات وغيرها من الأمور السلبية التي لا يقتصر ضررها على اللاعب فقط، ففي أكثر من حالة .. خاصة عندما تمس لاعباً جماهيرياً كـ (خالد شراحيلي، حسام غالي، ومحمد نور) كان صوت اللجنة في التوضيح والشرح للمتابع العادي أضعف والمعلومات التي تصل عن مفهوم المنشطات بشكل عام أقل، وهذا الأمر تسبب في منح البعض فرصة للضحك على الآخرين بآراء عقيمة كالتي تتردد بين حين وآخر بأن تلك المادة موجودة في دواء، أو المادة الأخرى مرتبطة بـعشبة .. مع أنها بعض المنشطات مركبات كيميائية لا يمكن تناولها إلا عن طريق الفم كأقراص.

أوقف نور .. والدور القادم على من ؟ أتمنى أن يتقلص العدد وتغيب الإيقافات فالمنشطات كلها شر .. قائمة الموقوفين في السعودية بلغت 24 رياضياً منهم ثمانية في كرة القدم إضافة إلى إداريين اثنين ساهما في التحريض والتواطؤ ، هذا رقم كبير بلاشك خاصة إذا ماعلمنا أن تسعة منهم تعاطوا نفس المادة المنشطة وهذا يعني سهولة توافرها داخل الأندية

كُشف عن 24 ومن المؤكد أن هناك آخرين (ناجين) من الفحص العشوائي الذي يعقب المواجهات، لكن عليهم أن يتذكروا بوجود مايسمى (الفحص المستهدف) .. وهذه لو طبقت في تمارين الأندية بشكل مفاجئ لرأينا العجب.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.