لعبها "العرب" وربحها "انفانتينو"!

هيا الغامدي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أيا كانت أسباب فوز (انفانتينو) بالمعركة الانتخابية للفيفا، السويسري الجديد كان أفضل الخمسة أسماء المطروحة للترشيح لعوامل كثر، ومنطقيا كنت من الجازمين بفوزه عطفا على مقومات الرجل ومؤهلاته والـ cv القوي الذي يتمتع به من نجاحات بالاتحاد الأوروبي حينما زاد من ايراداته وزاد عدد المنتخبات ببطولة كأس أمم أوروبا!
طبيعي أن يتفوق رجل يملك زخما من التطلعات والرؤى بأجندة عمله المستقبلية كرفع الدعم المالي وزيادة عدد المنتخبات بكأس العالم وهو الذي عمل طوال حملته لتقوية عمله الانتخابي وإنجاح نفسه لم ينظر لأحد ولم يهاجم غيره ولم يفتح ملفات من نار على أحد ولا أي تصريحات تضر بمستقبله المهني، ركز على حملته وتقوية نفسه كمرشح وأقنع الاتحادات الأهلية برؤاه وأفكاره، عمل بصمت وسط جعجعة الآخرين..(ربعنا) وحربهم الباردة ضد بعض! سعى لجذب الجميع من حوله كواحد لديه القدرة على حل مشكلات الفيفا!
انفانتينو رجل مهم للفيفا أكثر من غيره بمرحلة الإصلاح و(التطهير) من أدران من قبله خاصة أنه محام ورجل قانون لديه خلفية وطول نظر لحل كثير من المسائل القانونية/الإصلاحية!
انفانتينو الرئيس التاسع للفيفا، ولأن أغلبية الرؤساء قبله (أوروبيون) 90 %منهم عدا (برازيلي) واحد جواو هافيلانج الذي قضى أكبر فترة ممكنة: (الفرنسي) روبرت جيران، (الإنجليزي) دانييل وولفال، (الفرنسي) جول ريميه، (الإنجليزي) آرثر دروري، (الإنجليزي) ستانلي روس، (السويسري) جوزيف بلاتر!!
ويبدو أن حظوظ العرب المستقبلية باحتلال الكرسي الأعظم كرويا على مستوى الاتحاد الدولي لكرة القدم بحكم المستحيل إن لم يكن كذلك، من واقع العرب أنفسهم (وكيمياء) الاختلاف بين بعضهم البعض، العرب لا يتفقون على شيء، واتفق العرب على ألا يتفقوا وجوه عدة لحقيقة (التنافر العربي) والاختلاف والانقسام!
وبمعركة الانتخابات بالفيفا، تنافس اسمان عربيان كونا جبهة مستقلة بحد ذاتها ضد بعضهما، فكان من المفيد أن يخرج طرف محايد (غير عربي) ليحسم الخلاف، فالانقسام العربي بين مؤيد ومعارض ومع وضد ديدن العرب دائما بمعظم القضايا الاختلافية لا الإئتلافية بالشكل الذي يشكل أزمة فكر مستمرة!
لعبها العرب ضد بعضهم مرتين أمام نفس الكرسي، مرة أمام بلاتر والثانية أمام انفانتينو، وللأسف الجبهة المقابلة للصوت العربي المرشح دائما ما تكسب ليس معركة الأصوات فحسب، وإنما معركة الخلاف العربي والانقسام والضرب من تحت الحزام بأساليب يقيمها البعض بخانة (خيانة الأصدقاء)!
انفانتينو رغم قوته الانتخابية إلا أنه الرابح الأكبر من مجموع الأصوات التي لعبها العرب ضد بعضهم بمعركة التحديات وميدان الرد على مستطيل (العين بالعين والبادئ أظلم)!
انشغل العرب ببعضهم وانشغل انفانتينو الذي يملك زوجتين إحداهما (كرة القدم) والأخرى العربية (لينا) بالعمل لصالح نفسه وانتهى الصراع والأمنيات بمستقبل أفضل للاتحاد الدولي مع هذا الرجل الذي جاء للإصلاح والعمل بالفيفا لتطهيرها وتنظيفها لإعادة المصداقية والثقة لكرة القدم العالمية!!

*نقلاً عن الشرق القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.