.
.
.
.

النصر استعاد شيئا من النصر

علي السلمي

نشر في: آخر تحديث:

استعاد النصر جزءا يسيرا من شخصيته وأعاد شيئا من هيبته عندما أوقف مسلسل عروضه الهزيلة ونتائجه المتواضعة التي رافقته منذ بداية الموسم وأبعدته عن المنافسة على الكثير من البطولات، وظهر خلال مباراته أمام بونيودكور الأوزبكي التي كسبها بهدف، بصورة مغايرة من حيث الشكل والمضمون.

فالفريق قدم واحدة من أجمل مبارياته خلال الموسم إن لم تكن الأفضل على الإطلاق، سواء من حيث الانضباط التكتيكي أو الأداء الجماعي أو التركيز الذهني أو من حيث الروح العالية التي كانت هي السمة البارزة في تلك المباراة، قبل أن يتوج ذلك المجهود بفوز مستحق وضعه في صدارة المجموعة.

هذا الفوز المهم الذي حققه الفريق في توقيت صعب لا يعني عودته لوضعه الطبيعي، وإنما خطوة في الطريق الصحيح، فقد سبق أن قدم في مباراته الدورية أمام الأهلي مستوى مميزا وكان قريبا من الفوز لو وفق هجومه في استثمار الفرص السهلة، وظن عشاقه أن الفريق وضع قدمه على طريق العودة ولكنه عاد بعد ذلك للمربع الأول وظهر بصورة متواضعة أمام الوحدة قبل أن يواصل ظهوره الباهت في مباراة الذهاب أمام بونيودكور خصوصا في الشوط الأول.

وفي تصوري أن الفوز الذي تحقق أمام بونيودكور يجب أن يستثمر بشكل إيجابي، لاسيما وأن الفريق يحتاج خلال الفترة المقبلة إلى أكثر من فوز متتالٍ لينفض غبار الترهل الذي كساه خلال الفترة الماضية وساهم في تراجع مستوياته ونتائجه، كما أن اللاعبين بحاجة إلى دعم مادي ومعنوي لكي يستعيدوا ثقتهم في إمكاناتهم الكبيرة ومن ثم توظيفها لمصلحة الفريق.

ولا شك أن النصر قادر على العودة بقوة والمنافسة على كأس جلالة الملك والذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في دوري أبطال آسيا ولكن هذه العودة تحتاج إلى عمل مضاعف من إدارة النادي لحل المشاكل المالية وتسليم اللاعبين ولو جزء من مستحقاتهم.

كما أن أعضاء الشرف الذين ابتعدوا عن النادي وأحجموا عن الدعم عليهم ترك الخلافات مع الإدارة جانبا والعودة لبيتهم الكبير ودعم الفريق الذي بات في أمس الحاجة لهم ماديا ومعنويا. أما مدرج الذهب، فعليه الوقوف خلف الكيان ومساندة فريقه ودعم لاعبيه في كل العسر قبل اليسر، فالفريق بدون وقوده الحقيقي لا يستطيع السير ولن يذهب بعيدا في جميع البطولات.

*نقلا عن اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.