من الآخر

حمود السلوة
حمود السلوة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أمام حالة عدم الاستقرار التي تحاصر الاتحاد السعودي لكرة القدم طيلة الثلاث سنوات و3 أشهر الماضية وعجزه عن تحقيق آمال وتطلعات جماهير الكرة السعودية، وعجزه عن تعديل الكثير من المسارات الإدارية والفنية والقانونية تتجه كل سهام النقد إلى أحمد عيد تحديدا دون قائمة الـ 18 عضوا في تركيبة مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم .. ولجان الاتحاد .. والجمعية العمومية .. والأمانة العامة .. وكأن أحمد عيد يعمل بمفرده أو كأنه مسؤولا عن كل الأخطاء والتقصير والسلبيات دون غيره من منظومة اتحاد كرة القدم .. وهو الأمر الذي يذهب بالآخرين إلى (سوء الظن) ووصف هذا الموقف بأنه (استهداف) يوجه لأحمد عيد تحديدا .. سيقول آخرون .. نعم لأنه رئيس اتحاد الكرة بكل مكوناته .. لكن في ظل هذه الرؤية يتم تغييب قيم العدل والإنصاف والحياد.
ـ مشكلة اتحاد كرة القدم السعودي طيلة الثلاث سنوات التي مضت هي الغموض وعدم الشفافية والوضوح والتباطؤ في فتح العديد من ملفات القضايا العالقة .. والخلط في المهام والمسؤوليات ومحددات العمل في بعض لجان الاتحاد .. وتغييب دور الجمعية العمومية .. الأهم من هذا كله .. وهذا بيت القصيد أن تركيبة مجلس اتحاد الكرة الـ 19 هي تركيبة غير منسجمة وغير متجانسة في الرؤى والأفكار، وهذه إحدى سلبيات الانتخابات .. لهذا سيكون مجلس الاتحاد القادم مكوناً من 11 عضواً بما فيهم الرئيس وسيكون للجمعية العمومية دور حيوي وفاعل وديناميكي كونها المرجع القانوني ومظلة الاتحاد الرسمية.
ـ المحاذير المقبلة في الدورة الانتخابية الثانية قد يخسر فيها اتحاد الكرة عناصر فاعلة وناجحة في بعض اللجان بعد أن اكتسبت الخبرة والتخصص في طبيعة العمل.
ـ والمؤكد أن العدد 11 أفضل بكثير من العدد 19 بما يوفر التركيز والدقة في الحوار والمناقشة .. في حين أن التوسع يفترض أن يكون في اللجان المتخصصة والنوعية والجهات التنفيذية وموظفي الأمانة العامة.
ـ تظل الدورة الانتخابية المقبلة هي دورة التحدي والإصلاحات للمرحلة الحاليّة قبل الذهاب للمستقبل .. فالمستقبل قد يكون (مشروعاً مؤجلا) لحين إصلاح الحاضر المتهدم .. هذا الحاضر الذي قد ينفر الرعاة والمستثمرين والجماهير.
ـ الشيء الهام الذي يجب أن نتنبه له هو عدم الثقة مستقبلا بأي مشروع انتخابي قادم يحمل الوعود (الرخوة) فهي لعبة انتخابية تنتهي بانتهاء الإعلان بفوز الرئيس المنتخب .. فالجماهير الرياضية والأندية والمنظومة الكروية بشكل عام .. شبعت وعوداً .. وشبعت مشاريع انتخابية .. وشبعت كلاماً تجارياً.
ـ يبقى طلب .. ورجاء .. لمجلس إدارة اتحاد القدم المقبل .. أن يصلحوا الحاضر أولاً .. ويتركوا المستقبل لجيل آخر يصنع إستراتيجيات مستقبل الكرة السعودية .. حين يكون ذلك المستقبل الرهان الكبير نحو الوصول إلى الأهداف والغايات التي حددها (مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية) في أعقاب ورشة (التحول الوطني) التي ترأسها الأمير محمد بن سلمان .. ويتابع كل تفاصيلها الأمير عبدالله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب .. رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.