السعودية تقود وتُؤثر يا عيد

سلطان السيف
سلطان السيف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في وقت انشغل فيه معظم إعلامنا الرياضي طيلة الأيام الماضية بقضيتي مباراة الاتحاد والقادسية، وثبوت تعاطي قائد الاتحاد محمد نور مادة محظورة، كانت تدور رحى معركة انتخابية في أحد أكبر الكيانات على مستوى العالم في زيوريخ السويسرية، ونعني بذلك انتخابات رئاسة اتحاد كرة القدم الدولي "فيفا".

كان الشارع الرياضي مشغولاً عن هذا الحدث الذي جذب أنظار العالم والحضور السعودي فيه، إذ كان تواجدنا هناك خجولاً ولا يكاد يذكر، واكتفى رئيس اتحاد الكرة أحمد عيد بالذهاب إلى هناك شأن رؤساء اتحادات دول لا تكاد توجد على الخارطة، وكأن المملكة العربية السعودية دولة لا تملك مكانة تجعل منها لاعباً رئيسياً في تحويل مسار النتائج في التظاهرة الكبيرة.

لم يكن دور السعودية في الانتخابات يتناسب ومكانتها اقتصادياً وسياسياً ورياضياً، وشاهدنا دولاً ذات نفوذ أقل بكثير من ذلك الذي تمتلكه المملكة تلعب دوراً مهماً، ولكننا كنا حاضرين لمجرد تسجيل الحضور وصوتنا كان تحصيل حاصل، في وقت كان مفترضاً أن يكون وفدنا مثار شهية كل وسائل الإعلام العالمية وليس العربية أو الآسيوية فحسب.

وعدا عن ذلك، ضمِن المرشح البحريني ورئيس الاتحاد الآسيوي سلمان آل خليفة صوت السعودية التي عانت فرقها ومنتخباتها كثيراً من الاتحاد الذي يقوده إن على صعيد التحكيم الآسيوي الذي فاقت تجاوزاته بحق الكرة السعودية اللا معقول منذ التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010 وما تبعها من استحقاقات تحت مظلة الاتحاد إياه وانتهاء بمعاناة الفرق السعودية ومنها الهلال الذي سلب حكام "الآسيوي" لقبه عنوة في الرياض قبل أقل من عام ونصف.

وفوق هذا سجل الاتحاد إياه موقفاً مخزياً تجاه ما تتعرض له بعثاتنا في إيران من تجاوزات عنصرية ومذهبية وسياسية لاعلاقة لكرة القدم بها، وعلى الرغم من ذلك كنا نسير خلف سلمان آل خليفة وكأن التصويت للمرشح الذي يمثل دولة شقيقة سيفيدنا، فيما لعبة الانتخابات تعتمد بالدرجة الأولى على العلاقات والمصالح التي تلتقي وتضارب ومن خلالها يذهب الصوت إلى طرف المفيد، وهذا ما لم يفهمه أحمد عيد واتحاده، بل كنا نسير خلف من تضررنا كثيراً بسبب ضعفه وعدم تعامله بحزم وعدل مع قضايانا، على الرغم أننا لم نطلب منه معاملة خاصة تتجاوز تطبيق اللوائح.

في السابق كان مقر الوفد السعودي يزدحم بالشخصيات التي تكسب ود المملكة لضمان الفوز بالانتخابات، وانتخاب السويسري سيب بلاتر على حساب السويدي لينارت يوهانسون على هامش كأس العالم ٩٨ في فرنسا، خير دليل، ذلك أن شخصية الأمير الراحل فيصل بن فهد كانت "كاريزمية" قادرة على كسب الأصوات والتأثير وهي تقود ولا تُقاد تماماً مثل المملكة، وكان يعتمد على شخصيات فذة في طاقمه المعاون كالراحل عبدالله الدبل.

لقد كان رهاننا على ورقة خاسرة درساً قاسياً، وأقسى منه أننا بلا تأثير، على الرغم من مكانة وطننا على كل الأصعدة وفي هذه المرحلة تحديداً، وبالتالي فإن كل مايتمناه الرياضيون السعوديون أن يحظوا بتمثيل قوي يليق بوطنهم وقيادته المؤثرة عالمياً في مختلف المجالات، والمطلوب من الرئيس العام لرعاية الشباب الاهتمام بملف ممثلينا بشكل يعيد لنا حضورنا وتأثيرنا العالمي القوي.

*نقلا عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.