دوري البؤساء وسياسة التدوير الفاشلة

أحمد السويلم
أحمد السويلم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كلما نظرت في جدول ترتيب الدوري يذهب نظري بعيداً .. بعد مباراة التتويج، كيف سيتعامل إعلامنا الرياضي مع الفريق المتوج؟ هل سيطبل ويغني ويردد للفريق الفائز - كما جرت العادة - ؟

في نظري هذا الأمر ليس منطقياً على الإطلاق، ونحن نرى الفرق الثلاث المتنافسة على اللقب تقدم مباريات سيئة لا تستطيع الفوز فيها إلا بصعوبة بالغة، ليس من المعقول أبداً أن تكتب العناوين الرنانة والمديح المبالغ فيه ونحن نشاهد الأهلي والهلال والاتحاد يعانون وكأنهم فرق في مراكز الوسط.

قبل كتابة هذا المقال حاولت مقارنة الثلاثي (ليس المرح) بأبطال النسخ الماضية منذ إنطلاقة دوري المحترفين بنظامه الحالي موسم 2007/2008 والذي فاز به الهلال بعد تعادله في النقاط مع الاتحاد باعتماد المواجهات المباشرة، ولم أجد فريقاً حقق اللقب وسط تعادلات أو خسائر بمثل حال المتنافسين به الآن وبقاء سبع جولات أخرى من المؤكد أنهم سيتعثرون فيها أكثر.

مالذي يحدث وكيف تحول السباق على كرسي الصدارة إلى حالة مزرية بأداء متهالك وضعيف، فالأهلي المتصدر لا يستطيع الفوز مباراتين متتاليتين، والهلال يخوض ثلاث مباريات متتالية لا يستطيع فيها التسجيل، أما الاتحاد فيبدو أنه اتفق مع جمهوره أن يلعب مباراة مميزة ويفوز، ثم يعقبها مباراة ضعيفة لا يستطيع فيها حتى تشكيل هجمة منظمة.

هل هو الإرهاق فعلاً ؟ ماذا عن السنوات السابقة والتي كان فيها لاعبونا يخوضون بطولتين خارجيتين مثل كأس آسيا وكأس العرب أو الخليج ويلعب فيه اللاعبون مع المنتخب مباريات متعددة (قبل تقنين مباريات التصفيات بشكلها الحالي)، ولا نذكر يوماً أن هناك مدربون اعتمدوا على سياسة التدوير كما تتردد الآن، كان اللاعب يعطي كل مالديه من قوة وعطاء وبحضور لياقي، وفي حال أن شهد مستواه انخفاضاً كان يعتمد فيه على البديل الذي ينتظر مثل هذه الفرصة على أحر من الجمر، هل سياسة التدوير هذه ناجحة ؟ .. الدلائل تقول لا، ولا أذكر أن لاعباً أبعد بحجة التدوير عاد بشكل أفضل من سابقه .. بل أن الغالبية كان يعود بوضع أسواً، الأهلي والهلال تحديداً دفعا الثمن نقاطاً بحجة أن اللاعب فلان تمت إراحته أو علان عاد بعد راحة جولتين تلافياً للإرهاق.

الدوري صعب والفرق المتنافسة ضعيفة، هذا هو باختصار حالنا مع دوري هذا العام، وأتوقع أن يستمر السوء أكثر في الجولات المقبلة لأن كل فريق منافس أصبح هاجس (عدم الخسارة) هو خياره الأول حتى يبقى مع المتنافسين، لم يظهر أحد بقوة الفريق البطل الذي يهزم الفرق تلو الأخرى بل أن خطط المدربين الثلاثة تزداد تحفظاً وتراجعاً وخوفاً.

دام أن (السومة) ينتج أهدافاً مع الأهلي ففريقه الأقرب للدوري، أما الهلال فنتائجه مرتبطة بعودة (ادواردو) لمستواه .. ثبت أن هذا البرازيلي كان وراء إنقاذ فريقه في عدد من المباريات بالدور الأول وعندما غاب عن التهديف خسر فريقه الكثير، الاتحاد سيبقى الخيار الثالث وسيدفع ثمن ضياع نقاط المباريات السهلة، فأمامه الأهلي والشباب والنصر والتعاون ومن الصعب الانتصار فيها كلها.


*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.