.
.
.
.

كلاسيكو الفقراء والأغنياء

عبدالله كبوها

نشر في: آخر تحديث:

يوم أمس، أسدل الستار على السوبر الكلاسيكو في العاصمة بوينس آيرس بين الغريمين ريفر بليت وبوكا جونيورز، حيث تعادل الفريقان سلباً ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الأرجنتيني.

بداية وكلمة تاريخية تواجه الفريقان في 362 مباراة فاز البوكا في131 والريفر في 117 وتعادلا في 114 مباراة، حجم المنافسة فيما بينهم تجاوز وبمراحل نطاق مباريات كرة القدم باعتبار الصراع هناك طبقيا بحتا بين أفراد المجتمع، يمثل البوكا الطبقة الفقيرة الكادحة بينما يمثل الريفر الطبقة الغنية الأرستقراطية وعليه تعتبر مباريات الفريقين بمثابة تحدي كبير على مستوى البلاد وعادة ما تشهد أحداثا مؤسفة، مباراة الفريقين، الشهر قبل الماضي، في افتتاحية الموسم الكروي هي أكبر دليل حيث طرد 5 لاعبين من كلا الفريقين بعد نشوب عراك كبير تبادل فيه جميع اللاعبين الركل بالأرجل والأيدي، مما اضطر إلى تدخل رجال الأمن.

بالمناسبة، هذا الكم الكبير من العنف ليس شيئا جديدا في مباراة الفريقين هو مجرد تكرار وامتداد لما حدث في الماضي، حيث وصل الصراع إلى حدود التأثير على الأمن القومي على مستوى البلاد، حين صرح وزير الداخلية الأرجنتيني السيد/سيرخيو بيرني عن وجود مقترح بضم اتحاد كرة القدم إلى وزارة الداخلية خصوصاً بعد نشوب حالة شغب في مباراة الفريقين ضمن منافسات مباريات دو 16 لبطولة كوبا ليبيرتادورس حيث اعتدى بعض جمهور بوكا جونيورز على لاعبي ريفر بليت باستخدام مادة كيمائية ممنوعة أثناء مرورهم في النفق المؤدي للاعبين.

وكان هذا الاعتداء الوحشي سببا مباشرا في تأهل الريفر إلى الدور الثاني من البطولة بعد استبعاد البوكا وإلغاء تلك المباراة الحاسمة بموجب قرار فوري صادر من قبل وزير الداخلية الأرجنتيني الذي كان يترأس الفريق الأمني الذي يتولى تأمين المباراة، علماً أن شرارة الأحداث والعنف كانت قد أشعلتها إدارة فريق البوكا قبل انطلاقة المباراة بأيام قليلة فقط، حين سمحت لماورو مارتين رئيس رابطة الألتراس بقيادة جماهير الفريق رغم وجود حكم سابق صادر ضده بالمنع من حضور الملعب من قبل السلطات المحلية الحكومية تم إلغاؤه قبل المباراة بيومين من قبل محكمة الاستئناف.

كلمة أخيرة: كرة القدم لعبة للمتعة والمنافسة والكسب..الأهواء والمصالح الشخصية تذهب بها إلى مسار مختلف..حقيقة هذا المقال ليست للتسلية لابد أن نتعلم من تجارب الآخرين.

*نقلاً عن اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.