لا تهملوا أزمة الريان!
في الوقت الذي يستحق فيه الريان القطري بإدارته وجماهيره الوفية مواصلة الاحتفالات بعد التتويج بلقب دوري نجوم قطر، بعد غياب 21 عامًا عن منصات المسابقة، نظير ما قدمه النادي من جهد وعمل قطف ثماره في نهاية المطاف بالعديد من الأرقام والاستثناءات، يتوجب أيضًا من القائمين على الكرة القطرية ومسؤوليها، عدم تجاهل المؤشرات الأخيرة والحالة المتواضعة التي انتهى عليها دوري نجوم قطر، ذلك أن إنهاء الريان «العائد مؤخرًا لدوري الأضواء» المسابقة قبل نهايتها بخمس جولات، وبفارق الـ21 نقطة بين أقرب المنافسين نادي الجيش، والذي يمكن أن يتوسع في حدود 15 نقطة اخرى، لا يمكن أن يعتبر من المؤشرات الايجابية التي لها أن تؤكد قيمة عمل مرتفعة حظيت بها المسابقة القطرية، وأيضًا الأندية المشاركة فيها، ومن غير المعقول أن نتحدث عن ناتج يتوجب أن يكون مرتفعًا للمسابقة وفق ما ينفق عليها، وتكون خلاصتها النهائية بعد مواسم طويلة من الاحتراف بتلك السهولة، حتى يتمكن النادي الصاعد من تحقيق كل تلك الأرقام والانتصارات القياسية، ويترك ما يقارب عشرة أندية من واقع 13 أخرى تصارع ليس أكثر من تجنب أخطار المؤخرة وضمان البقاء.!
من المؤكد أن هناك مجموعة كبيرة من المؤشرات كانت حاضرة في سنوات طويلة ماضية، أوضحت جانبا من التراجع للمسابقة القطرية المدججة بالأرقام الفلكية من التعاقدات والنجوم، خاصة وأنه ليس من السهل متابعة ذلك التدهور الذي رافق الموسم الحالي وفي مستويات العديد من أندية تعتبر النخبة والصفوة، مالم يكن التراجع حاضرًا وبنسب مختلفة في مواسم ماضية، وتم البرهنة عليه من خلال نتائج أو حتى أداء ومستويات لاعبين وفرق، المؤكد أنها لم تحظ بالاهتمام أو تركيز من يعنيهم الأمر والقرار.!
لا يمكن بأي حال من الأحوال الاعتداد بقناعات البعض من المؤسسات الاعلامية، لحظة تقييمها للمسابقات والأداء والمستويات، مالم يكن ذلك التقييم مبنيًا على دراسات وعدد كبير من الأسس والمعايير، يستخلص من خلالها وبعد مجموعة سنوات، الفوارق، إن كانت بالسلب أو بالايجاب، لحظة المقارنة بين عدد من السنوات، وفي ذلك إشارة واضحة وتأكيد على ضرورة أن يكون لأي من المسابقات المحلية لجنة مختصة تضم مجموعة من الخبرات، وفي مستويات مختلفة تشمل الفنية والادارية، ومن شأنها أن تضع النقاط على الحروف لقيمة أكثر دقة وخلاصة مبنية على أرقام يمكن الاستفادة منها على أنها الأساس والمرجع الذي يمكن من خلاله تجنب الانصات، للبعض من الأصوات العاطفية، وتلك الحالات من الانفعالات أو حتى ذات الأغراض والاتجاهات الخاصة التي لا يمكن أن تمثل أكثر من التظليل وتضبيب الأجواء.!
*نقلاً عن الأيام البحرينية