وقعوا في المحظور

محمد جاسم
محمد جاسم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

ما الذي أوصل بعض المحللين الرياضيين في القنوات الرياضية إلى قاعات المحاكم والمثول أمام القضاء، المسألة لا علاقة لها بحرية الرأي والشفافية في التعاطي مع الرياضة وتطورات أحداثها، بل هي مرتبطة بجوانب ثقافية نتيجة لقلة وعي من جهة، ونتيجة قلة خبرة في التعامل مع الأجهزة الإعلامية من جهة ثانية، الأمر كان وراء وقوع عدد ليس بقليل من الرياضيين والإعلاميين في المحظور، والمسؤولية هنا مشتركة وتتحملها أطراف عدة، بدءاً من المؤسسات الإعلامية التي تفتقد الجانب الرقابي الذي يكاد يكون معدوماً، ومروراً بعدم وجود معايير واضحة لاختيار الشخص المناسب للظهور الإعلامي، وانتهاء بجهل أغلب العاملين في الحقل الإعلامي بقوانين النشر.
نحن في بلد يكفل حرية التعبير وإبداء الرأي بشفافية في أدق المواضيع الحساسة، ولكن ما يحدث من البعض خلال تعاطيهم مع القضايا الرياضية تخطى حدود الديمقراطية، فحرية الرأي مكفولة للجميع بشرط ألا تتعدى على حرية الآخرين، ومن يسمح لنفسه بتخطي تلك الحدود فمن الطبيعي أن يجد نفسه أمام القضاء، لأننا في دولة مؤسسات، والقانون يكفل حقوق جميع أفراد المجتمع، وبالتالي فمن يسمح لنفسه تجاوز القوانين ليكن مستعداً لدفع ثمن ذلك التجاوز.
كلمة أخيرة
هناك من يجهل بالقوانين ولهم العذر، ولكن المصيبة في أولئك الذين يعرفون القوانين ويتعمدون خرقها .. فوقعوا في المحظور وأوقعوا الآخرين معهم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.