.
.
.
.

انفانتينو الكرة السعودية

شاكر الذيابي

نشر في: آخر تحديث:

خلال الكونجرس الاخير للفيفا الذي انتخب فيه انفانتينو رئيسا بديلاً للمستقيل بلاتر، صعد السويسري الأصلع ذو الخامسة والأربعين عاماً وصاحب الجنسيتين الايطالية والسويسرية الى المنصة مخاطباً ٢٠٩ وفداً يمثلون أعضاء الجمعية العامة من اجل اقناعهم بالتصويت لصالحه لكسب رئاسة المنظمة الدولية الاكثر شعبية في العالم الفيفا.
بعد أن صعد انفانتينو المنصة بدأ حديثة باللغة الايطالية معللاً ذلك انها لغة والديه الذين زرعوا فيه من خلالها المحبة والسلام، قبل ان يدأ التلاعب من جديد في الكلمات والحديث بأكثر من لغة، حتى انه تحدث بالعربية والفرنسية والأسبانية، وقال للعرب الحاضرين بلغتهم (القدر) هو من اوصلني الى هذه المنصة. استمر السويسري في ترديد كلمات وعبارات مؤثرة واستطاع ان يتلاعب في مشاعر المصوتين بكاريزما فريدة احسن اجادتها في خطبته الشهيرة عندما قال اننا يجب ان نحب كرة القدم، يجب ان نحياها، ويجب ان نتنفسها. واذكر انني كنت في حديث جانبي مع الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم خلال مرحلة التصويت الأولى وقال حينها لي ان مايخشاه ان كلمة انفانتينو احدثت تأثيراً داخل القاعة ربما تغير من حظوظ الشيخ سلمان بالفوز.

منذ ان غاب عبدالله الدبل رحمه الله وكرة القدم السعودية تعيش حضوراً ضعيفاً على مستوى التمثيل الدولي ولم تنجح الادارة الرياضية في السعودية حتى الان في تقديم اسماء ادارية رياضية واعدة بإمكانها التأثير في خارطة الكرة العالمية وعكس الصورة الحقيقية عن مكانة وحجم المملكة، وهنا يبرز السؤال، من المسؤول عن غياب الصوت السعودي القوي في المحافل الرياضية الدولية وعن صناعة شباب اداري رياضي واعد بإمكانه ان يصل الى ابعد حد في المنظمات القارية والدولية؟ يجب ان تدرك المنظومة الرياضية في السعودية ان الفشل لايقتصر فقط على الخروج من البطولات الرياضية وعدم تحقيق اي انجاز فيها خلال السنوات الماضية وانما يشمل ايضا عدم القدرة على صناعة اداريين ناجحين بإمكانهم ان يصبحوا يوماً ما مثل انفانتينو او أفضل منه

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.