لماذا لا يقنع منصور البلوي فهد وعبدالفتاح بالتجديد في 4 دقائق؟

عبدالرحمن عابد
عبدالرحمن عابد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ربما نستطيع القول إن عضو شرف نادي الاتحاد منصور البلوي، يعدّ أحد أشهر رجال الأعمال السعوديين، وذلك لا يعود إلى ثرائه وحده بل يضاف إليه تواجده في النادي الجداوي منذ عام 1994، وبجانب تحقيق الفريق أثناء فترة رئاسته لنجاحات كبيرة، أبرزها الفوز بالبطولة العربية وكأسين آسيويين واللعب في مونديال العالم باليابان، وكل ذلك حدث بفضل دعم مباشر من رجلين معروفين هما عبدالمحسن آل الشيخ وخالد بن محفوظ، الأول حي يُرزق فوق الأرض والثاني تحتها.

ولكن بعد رحيل الرجلين وتوقف الصنبور الشرفي عن الضخ، التقى الاتحاد بالفقر مرات عديدة وبات مسيروه غير قادرين على الالتزام بمستحقات اللاعبين والمدربين وحتى رواتب العاملين، إضافة إلى سلة الديون الكبيرة التي يدين فيها الاتحاد لشركات سياحية ومستشفيات ومطاعم. وهذا كله معروف للعامة ولكن الجديد في الموضوع هذه المرة مشارفة عقود نجوم الفريق على الانتهاء، وفشل الإدارة في إقناعهم بالتجديد. ففي نهاية الموسم الجاري يستطيع فهد المولد وعبدالفتاح عسيري وجمال باجندوح وعبدالرحمن الغامدي الاستلقاء في المنزل وممارسة لعبة "فيفا" على أجهزة البلاي ستيشن.

يريد المشاكسان فهد وعبدالفتاح 5 ملايين ريال في العام الواحد مقابل التجديد دون النظر إلى مدة العقد، ولكن رئيس النادي إبراهيم البلوي أخبر الشابين بعدم قدرته على دفع تلك الأموال الطائلة وعرض عليهما 4 ملايين سنوياً وهو ما قوبل بالرفض. ووسط المشهد المرتبك، ظهر منصور البلوي فجأة بعد غياب طويل وأدلى بتصريح غريب لصحيفة محلية، قال فيه: "بالتأكيد الاتحاد سوف ينافس الموسم المقبل على البطولات". وهذا الحديث يشير إما إلى جهل الرجل بمنافسة الفريق حالياً على مسابقة الدوري وكأس الملك والبطولة الآسيوية، أو إلى عدم ثقته في الفريق الحالي ويفكر باستبداله بفريق جديد آخر، والفكرة هنا لا تبدو منطقية حيث تنتهي فترة الإدارة الحالية في رمضان المقبل.

قبل 8 أشهر، وبعدما وقع سولي مونتاري عقده مع الاتحاد، سأله رجال الإعلام عن سبب الرحيل من إيطاليا إلى الشرق الأوسط، فأجاب اللاعب الغاني وممثلوه قائلين: "تمكن منصور البلوي من إقناعي بالتوقيع". فيما روّج المقربون من الإدارة قصة المفاوضات التي لم تستغرق سوى 4 دقائق فقط. والسؤال هنا: لماذا لا يحاول منصور إقناع المولد وعبدالفتاح في غضون أربع دقائق كما فعل مع مونتاري الذي يبلغ راتبه شهريا 6 ملايين ريال؟

جواب منصور سيكون بالنفي القاطع، فهو لن يغامر بركوب طائرته الخاصة متجهاً إلى جدة من مقر إقامته حتى يقنع اللاعبين الشباب بتجديد عقودهم، كما أنه ليس مضطراً لخسارة المزيد من الأموال بعد انتهاء مهمة شقيقه تاجر المجوهرات بالنادي. ولذلك فإن على الجماهير الاتحادية التهيؤ مبكراً للموسم المقبل، فلربما تشاهد فريقها في الملعب الجوهرة يلعب بطريقة حراء والربيع ولكن بقمصان الاتحاد.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.