.
.
.
.

هؤلاء أجمل من أولئك

علي الشريف

نشر في: آخر تحديث:

ماذا لو جمع الأهلي في ليلة "حب"، كافة من لعبوا له من غير "اللاعب المحلي "في عمره المديد، وشاركهم احتفال ما، حالة ود تذكر، وقبل أن تثور وتقبح "التعصب"، فإن مناسبة ذلك أن ثلاثة لاعبين كانوا في الأهلي ـ وهذا الذي قرأت كتغريدات مؤخرا ـ مازالوا يشجعون الأهلي بحرارة فيما انتهت عقودهم معه (خالد بدرة، عماد الحوسني، فيكتور سيموس)، وقد أكثر من هذا العدد، ومنهم من قال: "لو حقق الأهلي الدوري لاحتفلت معه حتى لو سيراً على الأقدام كخالد بدرة"، وقبله فيكتور، وهذا لا يعني أن ليس في الأندية الأخرى، من ليس لهم حبل مشيمة، ولكن الأمر ارتبط بالأهلي مؤخرا، فكانت الفكرة تدور حوله، بل وقد حول أي ناد سعودي تواصل مع من فسخ عقودهم أو فض شراكته معهم، أو لم يتفق، أو الكثيرة تلك، وبما في الفكرة (المدرب) الذي مازال مع هذا النادي أو ذاك عن بعد، وقلت الأهلي فحسب، لأنه يقترب من يوبيل ماسي، ويعيش أوج حماسه، ويحاول بقدر كبير أن يكون سيد الموقف، وهذا لا يقلل من الهلال الوصيف مثلا (حتى اللحظة) أو الاتحاد أو النصر أو.. أو.. أو..، ولكني أرى أن الأهلي أكثر تأهيلا لمبادرة كهذه لا تجير له بل لرياضة سعودية تبقى على ود مع من جاءوا إليها، وإن نفذ الفكرة ناد آخر فالأمر سيان بالنسبة "للمقال"، وأنت ترى هذا "الغزل" من لاعبين قدماء صالوا وجالوا في أنديتنا ولم يفضوا "قلوبهم" منها بعد، ويعتقدون ذات النادي على رغم الانفضاض من سنوات، ثم إنها فكرة "ربحية "لو تبنتها جهة تنظيم مالية ما، وأطرحها هنا بالمجان لتنفذ وتستثمر وتسوق لـ "إميج "سوق الرياضة السعودي الذي يبرم ملايين الدولارات في صفقات قد تكون جيدة أو معطوبة دون أن يكون العائد عليه إلا مشاركة اللاعب، وأعتقد أن الأهلي كمستثمر جيد، وكأقل مديونيات، يستطيع أن يكسب في الحالتين، على صعيد (الود)، وعلى صعيد أن يستثمر هالة هؤلاء المحبين الذين معه رغم انفضاض الشراكة أو العقد، وهي في ذات الصدد (سياحة)، ومما يشد أعين الناس نحو وجهة الكرة السعودية، فإن تنظم ليلة كهذه سيعتبر الحدث الأبرز رياضياً في المنطقة التي تنشغل بالمنافسات فحسب، ويستطيع المستثمر تسويق الليلة والضيف والتذاكر والبرامج، وكافة تلك التي كما يقال "بزنس".
غير أني أعلم سلفاً كرم النادي السعودي الذي قد لا يقبل بمثل هذه الحالة الربحية، مفضلا أن يبقى في "حميمية" الأشياء فيتواصل مع القديم على أنه مازال أحد أفراده، وبحب ما، وهذا أيضا جميل، ولكن عليه أن يوجه لهؤلاء الأوفياء الدعوة ويقدم له "الزيارة"، وألا يتجاهل أحدا من عشقه، وسيكون الأمر أجمل لو بادر النادي وجمع ما لا يقل عن 50 لاعبا ومدربا كانوا في النادي في وقته القريب ـ أي ناد ـ لكي لا تناهض، ولكني أفضل الأهلي ليويببله (الماسي) القريب، ومن باب الحصول على وقته الكافي في أن يستذكر من جاءوا وغادروا ولعبوا ودربوا وعلى "ود"، ليكونوا في ليلة منه، بمدن فرحه المديدة، تلك العامرة بالناس الذين مازالوا يكنون له "ولاء "ما أو أصبحوا مجانين، وقد يتحول الأمر فيما بعد متداولا بين الأندية وفق كل عام، وهذه بحد ذاتها تشجع في اقتصاد وسياحة "وصورة ذهنية "لرياضتنا، وتشجع أي لاعب غير محلي على التواجد بيننا بحب لنكون مكسبه وليس ما يقايض.. إنهم عادوا لبلادهم ولم يتسنَ لهم ترك مشاعرهم، والتخلي عنها، طالما هم هذا الهتاف لنا من هناك.. أليسوا أجمل مما كنا لهم (المأكول والمذموم)، فيما يقاوم ويمانع ويتنكر؟.. إلى اللقاء.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.