المانشافت في دائرة الشك

محمد حمادة
محمد حمادة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

المرة الثالثة والأخيرة التي أحرزت فيها ألمانيا بطولة أوروبا كانت في 1996، وهي ستخوض البطولة المقبلة من 10 يونيو الى 10 يوليو بصفتها حاملة كأس العالم 2014.. وكم يبدو صعباً أن تجمع بين اللقبين في ضوء ما تقدمه منذ تتويجها في البرازيل مساء 13 يوليو 2014.. بعد ذلك التاريخ، خاضت 10 مباريات في تصفيات «يورو 2016» و6 مباريات ودية.. والمحصلة 8 انتصارات وتعادلان و6 هزائم.. سجلت 32 هدفاً بمعدل إثنين فقط في كل مباراة واهتزت شباكها بمعدل 1.375.. والمحصلة لا تطمئن عشاق «المانشافت» أبداً.
في التصفيات الأوروبية سقطت أمام بولندا كما تعادلت وسقطت أمام جمهورية أيرلندا.. صحيح أنها سجلت 24 هدفاً في 10 مباريات ولكن الصحيح أيضاً أن 11 منها كان في شباك جبل طارق التي يبلغ عدد سكانها 30 ألف نسمة والتي دخلت التصفيات للمرة الأولى.. وفي الوديات الست فازت ألمانيا في واحدة على اسبانيا 1 - صفر وتعادلت في واحدة مع استراليا 2 - 2 وخسرت أمام الأرجنتين 2 - 4 والولايات المتحدة 1 - 2 وفرنسا صفر - 2 وإنكلترا 2 - 3 مساء السبت.. وباستثناء مباراتي اسبانيا وفرنسا فإن المباريات الأربع الأخرى أقيمت في ألمانيا.
مثل هذه النتائج المتواضعة دفعت مشجعي «المانشافت» الى القول إن منتخبهم «لا يطاق» في المباريات الودية، وهم يأملون أن تكون نتائجه الرسمية، في «يورو 2016» تحديداً، أفضل بكثير حتى لا يخرج من الدور الأول كما فعل في «يورو 1984» في فرنسا أيضاً.
أمام إنكلترا، تقدمت ألمانيا بهدفين حتى الدقيقة 57 ثم تلقت 3 أهداف.. الدفاع طري العود بوجود إيمري كان (22 عاماً) وروديغر (23 عاماً)، وعندما حل جوناثان تاه (20 عاماً) محل هوملز مطلع الشوط الثاني «تاه» الدفاع كلياً.. وبأقل مجهود ممكن لعب مولر ورويس وأوزيل، ولأن ألمانيا بأسرها لا يوجد فيها رأس حربة واحد من مستوى عالٍ استعان المدرب لوف مجدداً بماريو غوميز مهاجم بشكتاش على طريقة «مكره أخاك لا بطل».. وبعدما حل غوتسه محل غوميز بعد 79 دقيقة ثبت أن الأول خارج «الفورمة» كلياً، وهو لا يصلح أصلاً ليكون رأس حربة.
أكرر ما سبق أن قلته مراراً: لم تفز ألمانيا بمونديال 2014 إلا بفضل الانسجام الذي وفره المدربان هاينكيس وغوارديولا للاعبي بايرن نوير وبواتينغ ولام وشفاينشتايغر وكرووس ومولر وغوتسه.. ومع هذه الركيزة الأساسية كان هناك هوملز وهوفيديس وكلوزه وأوزيل.. وحالياً، صارت الركيزة في خبر كان.. شفاينشتايغر مصاب وفقد مستواه كلياً في مانشستر يونايتد، وتوجه كرووس الى ريال مدريد، واعتزل لام دولياً، وبواتينغ مصاب، وغوتسه محبط، هذا فضلاً عن اعتزال كلوزه دولياً وإصابة هوفيديس.. وكم من الصعب أن يصلح لوف ما أفسده العطار، وقد ثبت ذلك في التصفيات.
المهم، هناك فرصة أمام ألمانيا لتستعيد وعيها عندما تستضيف إيطاليا الثلاثاء في ميونيخ.. فهل تفعل؟.

*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.