"مارفيك" يستمر.. لأجل الاستقرار
حتى لو خسر منتخبنا الوطني لقاء الإمارات في المواجهة الأخيرة، إلا أن مجرد التفكير بالبحث عن طاقم تدريبي جديد يقود المهمة في التصفيات النهائية سيكون أمراً صعباً، نحن منذ سنوات نعاني من عدم قبول مدرب معروف تولي مهام الإشراف على المنتخب، واتحاد الكرة ورعاية الشباب صرفا عشرات الملايين على المدربين في السنوات الخمس الأخيرة، وخضنا تجارب كانت فاشلة هوت بالأخضر إلى الترتيب ما بعد المئة.
لست معجباً بالمدرب الهولندي الحالي "مارفيك"، ولكني مهتم بأن يبقى الأخضر مستقراً وبتشكيلة شبه ثابتة يمكن أن نعلق عليها آمالنا نحو التأهل لروسيا 2018، يكفي أن المدرب الحالي (لا يخترع) ولا يفاجئك بأساليب لعب غريبة ولا بتشكيلة غير موفقة، وهذا بحد ذاته هدف كنا وما زلنا ننشده بأن تكون لنا شخصية واضحة كما كانت أحوالنا مع المنتخبات الذهبية التي كان آخرها منتخب 2007.
الضجيج الذي يرافق المدرب في كل مرة يعد أمراً مستغرباً لاسيما الأصوات التي تنادي بأن يتواجد في الدوري المحلي ليتابعه ويختار لاعبيه، بينما في واقع الأمر أن كل النجوم هم في المنتخب ولا يوجد من هو خارجه يستحق الانضمام إلا عدد ضئيل ويحدث دائماً مع كل مدرب، هو في النهاية مدرب محترف يتعامل مع نحو 25 لاعباً في المعسكر ليختار الأفضل منهم والأنسب للتشكيل، هذه هي مهمته الأساسية وليس البحث والتدوين والتنقل من ملعب لآخر.. هذه مهام يمكن لأحد مساعديه أن ينفذها عوضاً عنه.
ربما يخيل للمطالبين بمدرب جديد أن القادم سيكون أفضل وكأنه أمر محسوم، وما يدريكم أن يكون للمدرب المقبل أفكار مختلفة وطرق لعب جديدة، ويفاجئكم بتشكيلة مختلفة في كل مرة، ثم نتحسر على ما سبق كما تحسرنا على منتخب "أنغوس" الرائع، أو منتخب "كالديرون" لأننا توقعنا أن بديلهما أفضل.
علمتنا كرة القدم أن الاستقرار الفني والإداري يساهم في أن يجعل كل فريق أو منتخب يقدم نتائج وأداء أفضل، وألا أقوم باستبدال مدرب إلا عندما يكون الأمر (حل أخير) لتدهور العطاء الفني، أما أن أستغني عن مدرب لأنه لا يحضر الدوري، أو لأن مرتبه عال فيعني ذلك أن أعود لنقطة الصفر.
*خاص بالعربية.نت - رياضة