.
.
.
.

تغريدة حزينة

عبدالله كبوها

نشر في: آخر تحديث:

ربما لو كان لكرة القدم خيار في اختيار صديق مقرب لها، لاختارت فوراً الهولندي الراحل يوهان كرويف.

والذي توفي، يوم الخميس الماضي، في مدينة برشلونة عن عمر يناهز 68 عاما، كرويف المولود عام 1947 في أحد الأحياء الفقيرة للعاصمة الهولندية أمستردام، عاش طفولة غريبة نسبياً ،والده كان يعمل في محل بقالة صغير أمام نادي أياكس أمستردام ووالدته تعمل عاملة نظافة في النادي الشهير، عام 1958 توفي والده فجأة، إثر أزمة قلبية مما دفع والدته للزواج من زميلها عامل النظافة في النادي.

عام 1960 لعب زوج والدته دوراً كبيراً في تسجيله في أكاديمية نادي أياكس، وهنا طلب الموهوب الصغير من مدربه أن يرتدى القميص رقم 14"كان عمره يومها 14 سنة"،عام 1964 ظهرت ملامح نبوغه الكبيرة في كرة القدم حين حقق بطولة دوري الناشئين وسجل بمفرده 74 هدفا، هذا التألق اللافت للنظر قاده للفريق الأول وخطف الأضواء من أول مباراة حين سجل هدفا خرافيا بعد تجاوزه 4 لاعبين من الفريق الخصم.

عام 1965 قررت إدارة نادي أياكس تعيين الخبير رينوس ميكلز مدرباً للفريق الأول، هذا القرار كان بمثابة النقلة النوعية في مسيرة كرويف، البداية كانت عام 1966 حين حقق بطولة الدوري وسجل 25 هدفا، قبل أن يعود عام 1967 ويحقق ثنائية بطولة الدوري والكأس وجائزة أفضل لاعب ويسجل 33 هدفا، عام 1968 حقق بطولة الدوري وجائزة أفضل لاعب، عام 1970 حقق مجدداً ثنائية بطولة الدوري والكأس.

على الصعيد الأوروبي تألق كرويف بشكل كبير، حيث عوض خسارة نهائي كأس أوروبا عام 1969 حين حقق الثلاثية التاريخية مع أياكس أعوام 1971 و1972 و1973 وهذا العام الأخير شهد انتقاله إلى نادي برشلونة مقابل 2 مليون دولار ليصبح يومها أغلى لاعب في العالم، من جانب آخر حصد كرويف جائزة أفضل لاعب أوروبي أعوام 1971 و1972 و1974 ولعل هذا العام الأخير كان نقطة تحول في مسيرة الفتى الطائر، حيث أبهر الجميع يومها في بطولة كأس العالم رغم خسارة هولندا في المباراة النهائية من ألمانيا الغربية 2-1.

كلمة أخيرة: بداية من يوم السبت الماضي، وحتى اليوم الثلاثاء، خصص نادي برشلونة جزءا من ملعب الكامب نو لتقديم العزاء في كرويف..وأعلن النادي الإسباني الشهير حالة الحداد على مدى 8 أيام ونعى الراحل من خلال تغريدة حزينة على موقع تويتر"سنحبك دائماً يا يوهان".

*نقلاً عن اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.