.
.
.
.

تفاؤل نيجيريا القاتل!

أسامة إسماعيل

نشر في: آخر تحديث:

لا شك أن عبور نيجيريا إلى النهائيات الإفريقية بالتعادل هناك والفوز هنا، مدعاة للتفاؤل بجيل جديد بارع ورائع يستطيع إن شاء الله إضافة إنجازات جديدة لتاريخ الكرة المصرية، إلا أننا في الوقت نفسه يجب أن نعي الدرس جيدا ولا نتوقف عند مجرد الفرحة العارمة التي غلفتنا، وأن ندرك أن مشوارنا لا يزال طويلا ولا يمكن أن يتوقف عند عتبة الوصول إلى النهائيات الإفريقية ( الجابون 2017 )، ولكن يمتد بالقطع إلى العودة للفوز بكأسها، ولا يمكن أيضا أن تتوقف آمالنا عند عتبات إفريقيا، بل تمتد حتما إلى نهائيات كأس العالم ( روسيا 2018 ).

ومن المؤكد أن التصفيات العالمية سنصطدم خلالها بعقبة كبيرة مثل نيجيريا، وربما تكون جنوب إفريقيا، وعبورها الصعب هو الذي سيوصلنا إلى روسيا، والأمر ليس بالمستحيل، ولكنه في غاية الصعوبة قدر ما كان عليه أمام نيجيريا، فإذا كان التوفيق قد حالفنا أمام النسور الخضراء لندرك التعادل معها ذهابا في الدقيقة الأخيرة، ونفلت منها إيابا بفوز ثمين، فإن التوفيق قد لا يناصر فريقا واحدا طوال الوقت، وعليه أن يزيد .من نقاط قوته ويعالج ضعفه، فليست في كل مرة ستسلم الجرة.

والأمر ليس بالمستحيل، فقد كشف الارجنتيني كوبر وجهازه المعاون عن جيل جديد، نزداد ثقة به يوما بعد يوم، ومباراة إثر الأخرى، وعقبة تلي العقبة بإذن الله، ما يجعل المنتخب الوطني قوة قارية لا يستهان بها، وتستطيع أن تناطح القوى التقليدية في القارة السمراء لتحتل الصدارة.

والأمر بأيدينا قبل أن يكون بأقدام غيرنا، إذا أردنا ذلك، ولابد أن نريد، ففي حقيقة الأمر لا ينقصنا شىء ، وما عانينا منه مع منتخبنا الوطني في عهده السابق من غياب التوفيق عنه رغم ما لاح أمامه من فرص حتى المباراة الأخيرة، أرى اليوم هذه المعاناة تتلاشى والتوفيق يصاحبنا خلال العهد الحالي الذي التف معه المسئولون حكومة واتحادا، إعلاما وجماهير حول المنتخب الوطني الذي يحمل اسم مصر الغالية، وهو ما كان يجب أن يحدث قبل سنوات عديدة، لو كان هناك من يدرك حاجة الشعب المصري لأن ينفث عن طاقاته في مناح أخرى غير السياسة وبرامج التوك شو المحبطة للهمم .

التفاؤل مهم لا شك، شرط ألا ندعه يقتلنا لمجرد الاعتماد عليه وعدم العمل الجاد لبلوغ الهدف المعروف للجميع.

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.