.
.
.
.

خليل الزياني

صالح الشيحي

نشر في: آخر تحديث:

أبدا لا يمكن لنا نسيان عام 1984..
عام لا يمكن أن يتكرر بسهولة.. عام الفرح الرياضي الفريد؛ الذي بدأ باختيار المدرب الوطني "خليل الزياني" لتدريب منتخبنا الأول بعد إبعاد البرازيلي الشهير "زجالو"!
بقيت تلك السنة محفورة في الذاكرة.. ولن تمحوها أي إنجازات أخرى.. لك أن تتأمل كيف أن صعود منتخبنا لكأس العالم ثلاث مرات متتالية لم يُلغِ استثنائيتها وتفردها بفرح نادر!
من الذي ينسى الصعود إلى أولمبياد "لوس أنجلوس".. من الذي ينسى الفوز بكأس آسيا 84.. من الذي ينسى: "الله الله يا منتخبنا.. إن شاء الله تحقق أملنا"!
من الذي ينسى -وهذا محور المقال اليوم- خليل الزياني.. ذلك المدرب الوطني الأسطوري، الذي قاد ملاحم 1984 الرياضية!
من الذي لا يحب خليل الزياني.. صانع الفرح.. الذي قاد أول إنجازات عالمية للكرة السعودية؟!
بل -واسمحوا لي في هذه- من هو عديم الحس والإحساس الذي لا يفز قلبه حينما يسمع اسم "خليل الزياني"؟!
حفر "الزياني" اسمه في ذاكرة تاريخ بلادنا.. ونقل رياضتنا من "دكة الاحتياط" إلى الملعب.. وبعدما كان منتخبنا محطة استراحة أصبح منافسا تحسب حسابه منتخبات القارة الآسيوية..
هل تحبون خليل الزياني؟
أعرف ذلك، كلنا نحبه، ولا أعرف أحدا، مطلقا، لا يحبه.. لكن قولوها له الآن، وهو حي بيننا!
هل تشعرون بأنه يستحق التكريم؟!
إذن، كرّموه الآن وهو حي بيننا -طوّل الله عمره- عوضا عن تكريم ورثته!
هل تعتقدون أنه يستحق إطلاق اسمه على أحد شوارع الدمام؟!
افعلوا ذلك الآن، حتى يتجول -متعه الله بالصحة والعافية- وسط هذا الشارع ويشعر بالسعادة!
أدرك، في الختام، أن تاريخ وإنجازات الزياني الرياضية الوطنية، أكبر من الميادين، وأطول من الشوارع.. لكننا أحيانا بحاجة إلى التعبير عن حبنا للإنسان، وتقديرنا لعطاءاته.. وهو حي بيننا.. يسمع ويحس ويشعر ويتفاعل..
تكريم الإنسان اعتراف بفضله.. ولا فائدة مطلقا من تكريم الموتى.

*نقلا عن الوطن السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.