.
.
.
.

نحن وكأس العالم

محمد نجيب

نشر في: آخر تحديث:

عادل منتخب الإمارات والأخضر السعودي بهدفي تيسير الجاسم وعمر عبدالرحمن فصعد الفريقان للتصفيات النهائية لكأس العالم.
الأخضر السعودي أطاح بنظرية الاحتمالات وتأهل حتى قبل لقاء الإمارات.
قبل اللقاء دخل منتخبنا في حسابات معقدة لنيل البطاقة الثانية على الرغم من أن مجموعتنا لم تضم فرقاً قوية باستثناء الأخضر السعودي.
تراجع مخيف لمستوى الأبيض بدأ بعد كأس آسيا والتي حل بها منتخبنا ثالثا.
انعكس هذا التراجع على نجوم الأبيض في لقاء الأخضر فظهر بصورة من لا حول له ولا قوة خاصة في شوط المباراة الأول والذي شهد تفوقاً سعودياً لعباً ونتيجة.
يكفي أن نعلم أن أبرز لاعبي المنتخب هم الأكثر فقداناً للكرة عمر عبدالرحمن فقدها ٩ مرات وأحمد خليل فقدها ٩ مرات وعلي مبخوت فقدها ٧ مرات ومحمد عبدالرحمن فقدها ٦ مرات ومهدي علي فقد كل شيء.
جيل استثنائي مر على كرة الإمارات في بداياته قدم كرة قدم جميلة لفتت أنظار القارة الآسيوية ورفعت من سقف طموح الجماهير وانفرد بها مهدي علي المدير الفني للمنتخب بكل قرار، يوقف الدوري متى ما شاء وتنفذ قراراته دون نقاش وأصبح النقد لأسلوبه خطاً أحمر لا يجرؤ عليه حتى اتحاد الكرة ورئيسه.
بعد لقاء الأخضر السعودي صرح مهدي علي بتصريح لم يجرؤ عليه أي مدرب كرة قدم في العالم حين قال (أخطأت بتركي لاعبي الأندية في فرقهم في معسكرات الاستعداد للدوري قبل انطلاقة الموسم)، متناسياً أن الأندية هي من تصرف وهي من تملك اللاعبين وهي من لها الحق في الإعداد لأهم مسابقة محلية الدوري العام، هذا مع العلم أن مهدي علي قد فرض بداية هذا الموسم في أغسطس في عز الأجواء الحارة، ولعبت الفرق جولة واحدة ليتوقف الدوري لمدة شهر استعدادا لتصفيات تضم فرقاً هزيلة باستثناء الأخضر السعودي، ولو أضفنا التجمعات قبل كل مباراة كمباراة السعودية التي عسكر لها المنتخب في الدوحة لمدة ١٢ يوما لعلمنا بأن تصريحه أنه لم ينل الوقت الكافي لإعداد المنتخب أراد به لوم الآخر والهروب من مسؤولية فشله التي يتفق عليها الجميع. ونأتي للتصفيات النهائية لكأس العالم فنجد أن إعداد الأبيض يصطدم بموسمين من أغسطس ٢٠١٦ إلى سبتمبر ٢٠١٧، وهذا يعني وحسب تصريح مهدي علي أن لاعبي المنتخب سيتركون معسكرات فرقهم استعدادا للدوري والانضمام للمنتخب، وحين نعلم أن أغلب لاعبي المنتخب هم من فريقي الأهلي والعين يبقى أن نطالب إما بإلغاء الدوري موسمين أو ينسحب الفريقان من منافسات الدوري لتحقيق رغبة مهدي علي.
تخبط كرة الإمارات بدأ بالإدارة التي لم تستطع محاسبة مدرب المنتخب على أخطائه من اختياراته والتي يصر عليها من منطق الاستعانة بنجوم بدؤوا معه رحلة هذا الجيل منذ البداية بغض النظر عن مستواهم الحالي مرورا بالتشكيلة وانتهاءً بالتكتيك المكرر والمحفوظ من قبل مدربي الخصوم.
السؤال هل هي النهاية لجيل استثنائي بكرة الإمارات أم أنها نهاية مشوار مهدي علي من المنتخب الأول؟
لا أطالب بإقالة مهدي بل أصر على أن يكمل المشوار الذي ينتهي بنهاية التصفيات النهائية إما أن يصعد بالفريق لكأس العالم ويثبت أنه محق بقراراته أو يفشل ويتحمل المسؤولية ومن الآن إلى أن تنتهي التصفيات النهائية نطالب مهدي بإعادة حساباته وتقبل النقد والتخطيط بشكل جماعي للمرحلة القادمة وكيفية إعداد المنتخب دون المساس بالتحضيرات للدوري أو بالدوري نفسه، ونطالب مهدي علي بأن تعود شخصية الأبيض التي انطلقت من الدمام وكأس العالم للشباب في مصر مرورا بجوانزو وأولمبياد لندن والعروض الساحرة التي قدمها الفريق أمام الأوروجواي والمنتخب الإنجليزي رغم عدم فوزنا بمباراة إلا أن ما قدمه الفريق كان يدعو للإعجاب.
ولن ينسى الجميع كأس الخليج في البحرين والشخصية القوية التي كانت طابع الفريق.
ما يطالب به الجميع حق مشروع، فهذا المنتخب يمثلهم بإنجازاته وانكساراته، فهم من حملوه على الأكتاف وحملوك أنت أيضاً كبطل قومي.
من حق الجميع أن يطالبوك بأن تعيد شخصية الأبيض بكثير من العمل وكثير من التخطيط وشيء من تقبل النقد لتصحيح الأخطاء الكثيرة المتراكمة من بعد كأس آسيا.
يستحق الأبيض وتستحق جماهيره عودة ثقة مفقودة بينك وبينهم.
ملاحظة لم نتأهل للأدوار النهائية إلا بسبب ضعف التصفيات وهذه حقيقة.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.