الثامن وفرحة البطولة!!
أثارت فرحة رئيس النصر بالهدف الثالث الذي منح فريقه ثلاث نقاط أمام التعاون تساؤلات الرياضيين في ظل سوء النتائج في "دوري عبداللطيف جميل"، وتقهقر موقعه في سلم الترتيب إلى التاسع، فضلا عن أن الفوز صعد به مرتبة واحدة باستقراره في المركز الثامن فهل بات الثامن طموحا لحامل لقب الدوري مرتين متتاليتين؟!.
في كل مناسبة يتركز الحديث حول مسببات انهيار نتائج الفريق "الأصفر" على سوء الإعداد والتخبط في التعامل مع الأجهزة الفنية، وتأثيرات عدم استقرارها السلبية على اللاعبين، وعدم التوفيق في اختيار الأجانب؛ إضافة لهبوط مستوى عدد من النجوم.
يتفق كل المتابعين على أن النصر حتى وهو يواصل النتائج السيئة ويتعادل عشر مرات ويخسر من فرق صغيرة لا يزال يملك أفضل اللاعبين في الدوري، وقدرته على استعادة ثقة جماهيره التي فقدت أشهرا عدة ليست أصعب من استعادة ثقة جماهير غاب عنها الفرح سنوات طويلة، ووجدت نفسها تحتفل بثلاث بطولات في عامين متتاليين.
التعاون قدم نفسه في السنوات الأخيرة بصورة لافتة، ويقف رابعا اليوم في سلم الترتيب، يقدم لاعبوه بقيادة البرتغالي جوزيه غوميز كرة ممتعة، وكان طرفا في مباريات جميلة عدة، تفوق فنيا على معظم من واجهه حتى وإن لم يخرج بالنتيجة المطلوبة، وجاء خروج النصر فائزا 32 بمثابة نجاح في اختبار صعب للمدرب الإسباني راؤول كانيدا وللاعبيه، وقبل ذلك للإدارة النصراوية التي أكدت فرحة الرئيس المبالغ فيها أنها كانت تعيش ضغوطا شديدة أمام جماهيرها، ورأت في تجاوز التعاون خير مناسبة لإعلان بداية عودة "العالمي" وإن كان متأخرا.
إعلان وقف النزيف وتحسين الموقع والمنافسة على كأس الملك ودوري أبطال آسيا لا يكون فقط بالفوز بمباراة قوية واحدة، فقد فعلها النصر على الاتحاد سابقا بقيادة أحمد الفريدي، ولم تكن سوى نتيجة إيجابية عابرة لم يلبث الفريق للعودة لسلسلة فقدان النقاط التي قذفت به لمرتبة لا تليق بالبطل.
يقدم الفريق النصراوي مستويات جيدة في دوري أبطال آسيا، يقابلها أداء ونتائج متواضعة محليا، بعد الفوز القوي على التعاون والتأثير الإيجابي للعائدين من الغياب الطويل ابراهيم غالب والفريدي تبقى استغلال النشوة التي يعيشها اللاعبون في تحقيق الأهم وهو الاستمرارية في قوة الأداء، وارتفاع النتائج لتحسين الموقع في سلم الترتيب، والاستعداد الأمثل لمباراة العروبة 12 أبريل قي دور ربع النهائي لكأس خادم الحرمين الشريفين التي يعول عليها كثيرا في إنقاذ موسم النصر.
كانيدا واجه انتقادات عدة قبل مباراة التعاون، والفوز الأخير سيمنحه دفعة معنوية بدأت بإشادة الرئيس بشجاعته في التعامل مع المباراة، النصر بحاجة لثقة متبادلة، وتعاون مثالي بين الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين، كان فيصل بن تركي وكارينو وحسين عبدالغني ورفاقه منسجمين دعمتهم الجماهير حتى تحققت البطولات.
*نقلاً عن الرياض السعودية