.
.
.
.

تمردنا وتمردهم!!

عبدالله كبوها

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن لدينا مشكلة حقيقية في نطاق ردة الفعل عند التعامل مع الفعل، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمواجهة الإشكاليات.

وجهة نظري الخاصة، هذه المواقف تتطلب إصدار قرارات فورية صارمة بغض النظر عن الحسابات، ولعل من المناسب عند الحديث عن كرة القدم الاستشهاد بحادثة الخلاف الشهيرة جداً في عام 1985م بين رئيس النادي الأهلي المصري صالح سليم ومدرب الفريق محمود الجوهري، بدأت الأزمة بعد إصرار الجوهري على قراره بالاستعانة بمهاجم الفريق المشطوب محمد عباس في معسكر الفريق الإعدادي الخارجي قبل مباراة الزمالك في مرحلة دور 8 لبطولة كأس مصر، ولكن مجلس الإدارة أصر على قرار شطبه للاعب.

بعد عودة البعثة من ألمانيا، تصاعدت وتيرة الخلافات بين الطرفين وحدثت المفاجأة الكبرى قبل عدة أيام من المباراة المصيرية أمام الزمالك، حين أصدر الجوهري بيانا صحفيا شهيرا قدم فيه استقالته وهاجم مجلس إدارة النادي، يومها تضامن مع المدرب المستقيل كل لاعبي الفريق الأهلاوي البالغ عددهم 16 لاعبا وساندهم أيضاً بقية لاعبي الفريق الدوليين المنضمين لمعسكر منتخب مصر في تصفيات كأس العالم والبالغ عددهم 10 لاعبين، حيث أصدروا بيانا دعموا فيه المدرب وزملاءهم المتمردين وهاجموا مجلس الإدارة.

هذا التصعيد الكبير في المشكلة، ذهب بها إلى منعطف خطير، حيث قرر اللاعبون الـ 16 عدم الحضور والتمرين مع المدرب الجديد للفريق هاني مصطفى، بل تعدى الأمر ذلك إلى التدريب خارج النادي تحت قيادة المدرب المستقيل. رئيس النادي صالح سليم رد بقسوة على تمرد اللاعبين الجماعي حين أصدر بيانا صحافيا قرر فيه شطب 7 لاعبين وإيقاف البقية لمدة شهر كامل والاستعانة بفريق الناشئين تحت 17 سنة، وضم لهم الحارس الاحتياطي الثالث أحمد شوبير.

هذه المغامرة الكبيرة حصد بها النادي الأهلي احترام الجميع، حيث تجاوز اللاعبون الصاعدون، الزمالك 3/2 في دور 8 وتجاوزوا الترسانة 1/0 في دور 4 وحققوا اللقب الكبير بعد فوزهم في المباراة النهائية على الاسماعيلي 1/0.

أبرز أسماء اللاعبين المتمردين: أسامه عرابي وأيمن شوقي ومختار مختار وحسام البدري ومحمود الخطيب وطاهر أبو زيد وثابت البطل واكرامي ومصطفى عبده ومجدي عبدالغني وربيع ياسين.

كلمة أخيرة.. قبل أيام تكتمت إدارة نادي الاتحاد على تمرد اللاعبين وامتناعهم عن الانتظام في المعسكر الداخلي قبل مباراة الأهلي الدورية، وسمحت لهم بالمشاركة في المباراة.. والنتيجة خسر الاتحاد برباعية تاريخية مخجلة كان أبطالها ونجومها اللاعبين المتمردين على النادي!!

*نقلاً عن اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.