.
.
.
.

أضعفهم أفضلهم!

محمد حمادة

نشر في: آخر تحديث:

كان هناك إجماع على أن فولفسبورغ هو الحبة الأضعف في سبحة ربع نهائي دوري الأبطال.. شكر ريال مدريد القرعة لفرط كرمها، كما شكرها مدرب "الثعالب" ديتر هيكينغ لأنها أوقعته ضد "أضعف الكبار".. ثم خاضت الفرق الثمانية مباريات الذهاب فإذ بفولفسبورغ وحده يفوز بفارق هدفين، ومع شيء من التوفيق كان بمقدور أندري شورله أن يرفع الفارق الى 3 أو حتى 4.

طرف غارق في وحول البوندسليغا مع مركز ثامن بفارق 34 نقطة "فقط" عن بايرن ميونيخ المتصدر، وقد دخل مباراته الأوروبية بعد تجربة مذلة أمام ليفركوزن صفر-3.. وطرف عملاق ومثقل بالألقاب وقد دخلها وهو منتشٍ من فوز معنوي رفيع على "العدو" البرشلوني اللدود 2-1 في "كامب ناو" بالذات".. وما حدث هو أن ريال تذكر الفوز على ميسي وبطانته ولكن لم يتذكر "كيف" تم له ذلك: إنضباط وحيوية وتركيز وتشكيل كتلة دفاعية متراصة كلما كانت الكرة بين أقدام الخصم.. كل هذه العناصر غابت عن باله، أو لنقل إنها انتقلت كلها الى جانب الألمان.. اصحاب الأرض حجبوا الماء والهواء عن الضيوف وشنوا المرتدات واكتفوا بهدفين.. الإستحواذ لم يعد عاملاً حاسماً بدليل أن برشلونة تفوق في هذا الشق امام ريال ولكن ريال هو الذي فاز، وبدليل أن ريال تفوق في هذا الشق أمام فولفسبورغ (59% مقابل 41%) ولكن الأخير هو من فاز.. وإذا لم تقترن التسديدات بالدقة تصبح مثل كذبة أبريل.. سدد ريال 21 كرة منها 3 بين الخشبات الثلاث والنتيجة صفر على الشمال، وسدد فولفسبورغ 10 كرات منها 7 بين الخشبات والغلة هدفان.

هل خرج ريال من ربع النهائي؟ أبداً، ولكن عليه أن يجد الحلول مساء الثلاثاء المقبل.. رونالدو يلعب بطريقة "أي حاجة" ويسدد "عمّال على بطّال" والدفاع بطيء والإنضباط غائب وبن زيمة مصاب وزيدان "شاهد مشفش حاجة".

ريال مهدد تماماً مثل برشلونة وبايرن وكذلك سان جرمان.. مهاجمو الأول والثاني كانوا في "خبر كان" أمام أتلتيكو وبنفيكا، وكذلك إبراهيموفيتش أمام السيتي.. تفنن السويدي في إهدار الفرص في الشوط الأول ولا سيما من ركلة جزاء وانفراد قبل ان تصد له العارضة كرة في الشوط الثاني.. أداء إبرا فردي والإنسجام بينه وبين كافاني منعدم فصار أداء الأخير فردياً ايضاً.. كذلك هبط عطاء خط الوسط مع انحدار مستوى ماتويدي وبطء تياغو موتا وضياع دي ماريا، وتكفل الظهير أورييه بإهداء هدف التعادل للضيف 2-2.. وماذا عن مباراة الإياب؟ أكتفي بما كتبته صحيفة ال"غادريان: "حتى يدخل السيتي المربع الذهبي فعليه أن يلعب أفضل في مباراة الإياب وأن يأمل بأن يظهر سان جرمان بمظهر الأخرق مرة جديدة".

فعلها سان جرمان في لندن عندما فاز على تشلسي بفارق هدف في إياب الدور الثاني، وعليه أن يفعلها في مانشستر ولكن في غياب دافيد لويز وماتويدي الموقوفين فضلاً عن فيراتي وباستوري المصابين.. مهمة تراب، أورييه وماركينيوس وتياغو سيلفا وماكسويل، رابيو وتياغو موتا ودي ماريا، لوكاس مورا وإبرا وكافاني صعبة، ولكن غير مستحيلة طبعاً.

*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.