.
.
.
.

للنصر لا للرئيس

محمد نجيب

نشر في: آخر تحديث:

لم أشفق على فريق كما أشفقت على فريق النصر أمام لخويا القطري. هل يعقل أن هذا الفريق يمثل أقوى دوري عربي؟ هل هذا الفريق يمثل المملكة في دوري أبطال آسيا كبطل للدوري؟ هل هذا هو نفس الفريق الذي يمثل جماهير الشمس؟ هل هو نفس الفريق الذي كان حديث جماهيره على مواقع التواصل الاجتماعي (متصدر لاتكلمني) ثم (بطل لاتكلمني) ؟
هل هو نفس الفريق بطل الدوري السعودي لموسمين متتاليين؟
الأسماء هي الأسماء، واللون هو اللون، والنصر هو النصر، ولكن بغياب الروح والإصرار واحترام الشعار الذي يحمل على الصدور!
لم أصدق أن صافرة الحكم النهائية كانت للنصر صافرة الرحمة التي نزلت على جماهيره ولاعبيه حتى لاتزيد غلة لخويا عن أربعة أهداف.
نظرة على النصر هذا الموسم تكفي لمعرفة الخلل وتؤكد أن الانقسام بين إدارته وجماهيره وبين الفريق وعشاقه وبين الجميع ورئيسه السبب في تدهور الأوضاع، وهذا هو الفارق بين النصر وغريمه الأول الهلال.
قد يمر الهلال بأزمة، ولكن تبقى خفاياها بين جدران البيت الهلالي ويسعى الجميع لحل المشكلة ودعم الفريق والرئيس.
أزمة النصر تدور رحاها على الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ويصل حد النقد إلى مطالبة الرئيس بالتنحي وتزيد حدته في الشتم والتجريح.
عايشت النصر عن قرب، وعايشت جماهيره التي كانت تملأ المدرجات ودائما تعود محبطة مكسورة. وكنت أستغرب صبر هذه الجماهير على فريقها. وعايشت الرئيس فيصل بن تركي قبل أن يتولى رئاسة النصر لدرجة إنني تحديته بالظهور في برنامجي خط الستة، متوشحا بشعار النصر إن تمكن من رئاسة النصر.
كان دائما يتحدث عن عشقه للنصر وعن صبره وعمله وإن غايته أن يعود بالنصر للواجهة ولمنصات التتويج.
ثم تولى فيصل بن تركي رئاسة النصر وأعفاني من تنفيذ الظهور بشعار النصر، وبعد فترة من رئاسته قلت له على الهواء مباشرة إن إدارته وأعضاء شرفه لايستحقون جماهير النصر.
عمل فيصل بن تركي إلى أن بدأ النصر التتويج بالبطولات، وتحول الرئيس عند جماهير النصر إلى بطل وفارس.
بنهاية الموسم الماضي كان النصر بطل الدوري بدون (كارينيو).
بدأ النصر رحلة الانحدار بخسارة كأس الملك من غريمه الهلال الذي كسب النصر هناك في لندن في كأس السوبر.
هذا الموسم خسر النصر كل شيء داخل الملعب وخارجه.. فأين يكمن الخلل؟
هل هو عناد الرئيس واستئثاره بالقرار؟ أم أن المشكلة تكمن في أعضاء الشرف الذين ربطوا دعمهم للنادي بشروط يصعب تنفيذها! أم أن المشكلة فنية يتحملها الجهاز الفني واللاعبون؟ مايقدمه هؤلاء النجوم من عطاء لايصل لعشر بالمئة من قيمة عقودهم التي امتازت بارتفاعها وعدم تحميلهم أي شرط جزائي في حال انخفاض المستوى. وحتى نقاد النصر ممن طالبوا بإقالة كارينيو يطالبون اليوم بعودته نكاية بالرئيس.
حتى تحل مشاكل النصر يجب حل مشكلة الديون والرواتب المتأخرة، فمن هو القادر على حل المشكلة بعد أن عجز رجال التسويق عن تسويق الفريق عدا عقد موبايلي.
هل الرئيس قادر على الصرف من جيبه الخاص لحل مشكلة الديون؟ لا أعتقد.
وماذا عن أعضاء الشرف هل يبادرون بهذا الحل دون شروط؟ أم أن مقولتي إنهم لايستحقون جماهير الشمس مقولة صحيحة؟
لا أنتظر من الأمير فيصل بن تركي أي شيء، ولم أتواصل معه منذ فترة طويلة ولكني أعرف أن هذا الرجل هو من أعاد للنصر هيبته وأخذ بيده لمنصات التتويج، وقد تختلف مع الرجل بالكثير من الأمور لكن لن تستطيع أن تنكر عليه حبه وعشقه وتفانيه لنادي النصر.لهذا لا اتفق مع من يطالب بإقالته وعليه أن ينهي ماقد بدأه ويعيد للنصر هيبته وعودته لمنصات التتويج، وأن لايكون العالمي مجرد اسم من الماضي، والبداية بعد تسديد الديون الانضباط الذي يفتقده الفريق وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب.
رساله لنجوم الفريق إن تأخرت رواتبكم بعض الوقت عليكم أن تتذكروا أن عقودكم مرتفعة، ومن رفع من قيمة عقودكم وأسعاركم يستحق أن تقدموا له مايشفع لكم بارتداء شعار النصر.
رسالة للأمير فيصل بن تركي (ماخاب من استشار).
ولنا لقاء.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.