حلم المونديال
وضعت قرعة التصفيات الاخيرة لكأس العالم «روسيا 2018» منتخب قطر الوطني في مسار يراه الكثيرون مواتيا، بعد ان ابعدته عن طريق اليابان «بعبع اسيا» واستراليا «بطل اسيا» في النسخة الاخيرة، ويعد المنتخبان حاليا من اقطاب القارة الصفراء كرويا، كما ابعدتنا ايضا عن الصدام مع المنتخبات الخليجية، السعودية والامارات والعراق، بكل ما تحمله المواجهات معها من معاني الديربيات الشرسة، وهو ما يجعل فرصة العنابي في المتناول بالمقارنة بموقف المنتخبات الخليجية في المجموعة الثانية التي ستجمع مواجهات «كسر عظم» وتشهد «نصف مباريات كأس الخليج» في بروقة مبكرة للنسخة القادمة التي ستقام في الدوحة بنهاية 2016، ولكن بطريقة الذهاب والاياب، ورغم ذلك لم ترحني نغمة التفاؤل والافراط في الامل الذي دعا البعض للتأكيد على ان المجموعة «ولا في الاحلام»، كما ذهب البعض بخياله الى الاعتقاد بأن «لجنة المنتخبات هي من اختارت منتخبات مجموعة منتخبنا»!، ونسي الجميع ان منتخبنا تنافس في تصفيات مونديال 2014 السابقة مع ايران وكوريا الجنوبية واوزبكستان ولبنان ولم يحالفه التوفيق في التأهل لمونديال البرازيل.
ومن عجائب المصادفات ان 70 في المائة من المنتخبات التي ستنافس منتخبنا هي نفسها التي كانت تنافسه في تصفيات مونديال 2014 مع اضافة منتخب الصين، وسوريا بدلا من لبنان، ورغم ان منتخبنا القطري بات الان مكتملا واكثر قوة من ذي قبل، فعلينا الا ننسى انه سيظل مطالبا باجتياز حواجز صعبة للغاية في ماراثون طويل يمتد لقرابة العام ويحتاج للنفس الطويل، وعلى منتخبنا ان يستعد بشكل خاص لضربة البداية امام منتخب ايران المصنف الاول اسيويا حاليا ولاشك ان تجنب الخسارة في المحطة الاولى خارج ارضنا هدف استراتيجي من اجل استكمال باقي المشوار بمعنويات عالية وبدون ضغوط عندما نستقبل في الدوحة منتخب اوزبكستان السريع والمتطور، ثم الانتقال للعب مع كوريا الجنوبية بمحترفيه وايضا منتخب الصين العنيد وسوريا الشرس.
وثقتي كبيرة في قدرة لاعبي الجيل الحالي بالعنابي على مقارعة منتخبات اسيا بكل ندية، لأني على يقين ان الطريق لن يكون مفروشا بالورود ومن يرغب في قطع تذكرة المونديال عليه ان يعبر كل المحطات بسلام وعلينا الا نخشى مواجهة أي منافس مهما يكن تاريخه او خبراته، وعلى نجوم العنابي ان يؤمنوا بإمكانياتهم الكبيرة ونحن على ثقة تامة انه سيتوافر للمنتخب برنامج اعداد مدروس في المرحلة القادمة يمكّنه من تحقيق الحلم لكي يتأهل العنابي لاول مرة للمونديال وهو اهل له ويستحقه قبل ان يستضيف الكأس العالمية في الدوحة «2022»، ليكون التأهل الى روسيا 2018 ارض صلبة يتم التأسيس عليها من اجل بناء ثابت يستمر لسنوات في المستقبل.
*نقلا عن ستاد الدوحة القطرية