مركز التحكيم ومدرسة «أسياد الملاعب»
تلقى الوسط الرياضي خبر إنشاء مركز التحكيم الرياضي في السعودية، وهذه الخطوة تعتبر مكونة تتلقى كل الشكاوي الرياضية لدراستها والبت فيها مما يسهل على الأندية السعودية والاتحادات التي تحت مسؤولية اللجنة الأولمبية السعودية لحل كل المشاكل والنزاعات وتحويلها إلى مركز التحكيم الرياضي "CAS" ومقره مدينة لوزان السويسرية وهذه خطوة حضارية تتماشى ومتطلبات واقعنا ومسيرتنا الرياضية التي تراكمت على صفحاتها الكثير من الشكاوي التي أدخلت في الأدراج دون أن تجد حلولاً شافية مقنعة.
صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب وهو يرسخ هذه النقلة على أرض الواقع لتساير متطلبات كل الرياضيين بقناعة تامة بعد تاريخ طويل ظلت الحلول الاجتهادية هي الفيصل الملزم لكل القضايا الشائكة التي تتكرر بحكم العمل المتسم بالاستمرارية والذي يصاحبه أخطاء بحكم العمل الاجتهادي الذي لا يخلو من الخلل.
كنت أتمنى وقد كتبت عن هذه الأمنية مرات عدة أن يرفق بهذه الخطوة إنشاء مركز لتخريج حكام في مجال كرة القدم على أسس يضعها أصحاب الخبرة والاختصاص من الحكام السعوديين الذين يملكون الرأي الثاقب والسديد والذي يثري هذه المدرسة بنظام يضمن إنتاج حكام قادرين على قيادة دفة المباريات فوق الميادين الرياضية ليكون لدينا اكتفاء كامل من نخبة أبناء هذه البلاد ممن تتوفر فيهم الشروط المطلوبة ما يجعلنا في المستقبل نستغني بالكفاءة الوطنية عن كل حكم أو خبير أجنبي خصوصا أن لدينا القدرات الشبابية التي لديها الرغبة الجامحة في الانخراط في هذا المجال الذي أصبحت أرضيته جاذبة بعد رفع المكافآت ووجود الحوافز الأخرى التي لم نرها عندما كنا نمارس التحكيم مع تلك البداية بمكافأة قدرها 50 ريالا عام 1383ه حتى وصلت إلى 400 ريال عام 1390ه مع قلة المباريات والتنقل من مدينة إلى أخرى.
وأنا على أبواب ال80 من العمر أتمنى أن أرى هذه المدرسة وقد تحقق تأسيسها في ظل الرعاية الشاملة التي تجدها الرياضة السعودية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمد الله في عمره.
*نقلا عن الرياض السعودية